رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد عمران: رخصة الإفطار أثناء السفر في رمضان رحمة من الله لا حرج فيها

خالد عمران
خالد عمران

قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن السفر في رمضان له حكم خاص يتعلق بالصيام، حيث أن الله سبحانه وتعالى قد منح رخصة للمسافر أن يُفطر إذا كان سفره يتجاوز مسافة 85 كيلو مترًا. 

وأوضح عمران، خلال حلقة جديدة من برنامجه "أمين على الفتوى" المذاع على قناة إيجبتك، أن هذه الرخصة تعد من رحمة الله بالعباد، حيث لا يؤخذ بها إلا إذا كان السفر طويلًا، وعلى الرغم من أن الصيام هو أفضل، كما قال الله تعالى "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون"، إلا أن الله سبحانه وتعالى في حكمته يشرع الرخصة للمسافر بما يتناسب مع ظروفه.

وتابع: تستمر هذه الرخصة لتشمل السفر بالطائرة على سبيل المثال، فلا يختلف حكم السفر بالطائرة عن السفر البري إذا كان المسافر في رحلة تتجاوز الـ85 كيلو مترًا". 

وأكد أن ذلك يشمل حتى المسافرين عبر وسائل النقل الحديثة التي قد تثير بعض التحفظات لدى البعض في ما يتعلق بالإفطار في هذه الرحلات، فهذه رخصة من الله سبحانه وتعالى، وعلى المسلم أن يكون مطمئنًا لها ولا يشعر بأي حرج في استخدامها.

 

 

 الصيام في السفر وتطبيق السنة النبوية

 

وأوضح الدكتور عمران، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن في العديد من الأحاديث أن الإفطار في السفر ليس فقط مباحًا بل هو أمر مستحب في بعض الأحيان، حيث قال: "ليس من البر الصيام في السفر"، في إشارة إلى أن رخصة الإفطار ليست انتقاصًا من الشخص المتدين بل هي رحمة من الله. 

وأضاف: من المهم أن نفهم أن الأخذ بهذه الرخصة لا يعني التعدي على حرمة الشهر الكريم، بل هو استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى الذي يشرع لنا الرحمة في ظروف الحياة المختلفة.

وأشار إلى أن بعض العلماء يفضلون الأخذ بالرخصة في السفر باعتبارها من الأمور التي تسهل على المسلم أداء عباداته دون مشقة أو ضرر، حيث قال: "هناك من العلماء من يرى أن الأخذ بالرخصة في هذه الحالات أفضل، لأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤدى فرائضه".

 وأكد أنه على المسلم أن يكون في حالة من الوعي الكامل بهذه الأحكام الشرعية وأن يلتزم بها في أي ظرف كان، خاصة في الأمور المتعلقة بالشعائر الدينية مثل الصيام.

 

 

 

رحمة الله في التيسير على المسلمين

 

وأكد الدكتور خالد عمران، على أن التيسير في دين الله هو من أحد أهم أوجه الرحمة التي منحها الله تعالى لعباده، وإن الله سبحانه وتعالى يرحم عباده في كل جوانب حياتهم، ولذلك نجد أن الشريعة الإسلامية قد شرعت رخصًا في الحالات التي يمكن أن تسبب مشقة، مثل السفر في رمضان

. وأضاف: الرخصة في الصيام أثناء السفر هي إحدى صور التيسير التي يجب أن يتقبلها المسلم برضا، وأن يستغلها بما يتماشى مع تحقيق الأهداف الروحية للصيام في الشهر الكريم.

واختتتم الدكتور عمران بقوله: من الأهمية أن يفهم المسلم أن استخدام الرخصة ليس انتقاصًا من عبادته، بل هو من رحمة الله التي تيسر عليه أداء العبادات في ظروف الحياة المختلفة، وتساعده على التفرغ للطاعة دون معاناة أو تعب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء