رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبوت ذكي يعثر على أغراضك المفقودة داخل المنزل خلال دقائق

روبوت إيجاد الأغراض
روبوت إيجاد الأغراض المفقودة

نجح باحثون في  جامعة ميونيخ بألمانيا في تطوير روبوت ذكي قادر على العثور على الأشياء المفقودة داخل المنازل، وذلك بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخرائط ثلاثية الأبعاد لفهم البيئة المحيطة به.

عصا مكنسة مثبتة على عجلات

ويشبه الروبوت في تصميمه "عصا مكنسة مثبتة على عجلات"، حيث يحتوي على كاميرا في الجزء العلوي تساعده على مراقبة المكان وتحليل ما يحيط به، ويعد هذا النظام من أوائل الروبوتات التي تستخدم تقنيات فهم الصور لتنفيذ مهمة محددة، وهي البحث عن الأغراض الضائعة.

تم تطوير هذا النظام داخل مختبر أنظمة التعلم والروبوتات في الجامعة، حيث يستطيع الروبوت تحديد موقع أي غرض مفقود عند الطلب، من خلال الجمع بين البيانات المتوفرة على الإنترنت وخريطة رقمية للمكان الذي يتحرك فيه.

وقالت الباحثة أنجيلا شوليغ، أستاذة الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الجامعة، إن الفريق عمل على تعليم الروبوت كيفية فهم البيئة المحيطة به والتعامل معها بذكاء.

اليةعمل الروبوت

قبل أن يبدأ الروبوت عملية البحث، يقوم بمسح المكان من حوله وبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للغرفة، ما يساعده على تحديد الأماكن المحتملة لوجود الأشياء، مثل نظارة قد تكون تركت على طاولة في المطبخ.

ورغم أن الكاميرا تلتقط صورًا ثنائية الأبعاد في البداية، فإنها تحتوي على بيانات عمق تمكن النظام من إنشاء خريطة مكانية دقيقة تتحدث باستمرار بدقة تصل إلى بضعة سنتيمترات.

وفي الوقت نفسه، يستقبل الروبوت معلومات من حاسوب محمول يعمل على تحليل الصور والتعرف على الأشياء الظاهرة فيها، إضافة إلى تقييم مدى أهميتها بالنسبة للإنسان.

ويساعد هذا الفهم الروبوت على إدراك الأماكن المناسبة لوضع الأشياء، مثل الطاولات أو حواف النوافذ، بينما يتجنب البحث في أماكن غير منطقية مثل الموقد أو حوض المطبخ.

بحث أكثر ذكاءعن الأشياء

يعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي بطريقتين رئيسيتين؛ إذ تقوم خوارزميات الرؤية الحاسوبية أولا بالتعرف على الأشياء والأسطح الموجودة في المكان، بينما يتولى نموذج لغوي تحليل العلاقات بين هذه العناصر وتحويلها إلى تعليمات تساعد الروبوت على التنقل والبحث.

وتعرض الخريطة ثلاثية الأبعاد احتمالات العثور على الغرض المفقود في مواقع مختلفة، ويتم تحديث هذه الاحتمالات باستمرار أثناء حركة الروبوت.

وأظهرت التجارب أن الروبوت قادر على العثور على الأشياء بكفاءة تزيد بنحو 30% مقارنة بعمليات البحث العشوائية داخل الغرفة. كما يتمتع النظام بميزة الذاكرة، حيث يحتفظ بصور سابقة للأماكن ويقارنها بالمشاهد الحالية.

وعند ظهور عنصر جديد في المكان، يستطيع الروبوت اكتشاف التغيير بدقة تصل إلى 95%، ما يزيد فرص العثور على الشيء المفقود بسرعة.

حاليًا يركز الإصدار الأول من الروبوت على البحث في المساحات المفتوحة، لكن فريق البحث يعمل على تطويره ليتمكن مستقبلًا من التفتيش داخل الأدراج والخزائن والأماكن المغلقة الأخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء