أول حوار مع آية عبد الرحمن الأبنودي بعد تألقها في مسلسلسل «عرض وطلب»
وجه بشوشة وملامح تشعرك بالراحة من أول نظرة، جعلت آية عبد الرحمن الأبنودي تحتل القلوب منذ ظهورها الأول ولا سيما أنها ابنة شاعر كبير رحل عن عالمنا وترك وراءه إرث فني كبير وعلامة فارقة في الوسط الفني.
وفي حوار خاص لـ إيجبتك، كشفت الفنانة آية عبد الرحمن الأبنودي عن كواليس دخولها عالم التمثيل، وتحدثت عن تجربتها في الدراما والسينما، كما تطرقت إلى التعاون مع عدد من المخرجين، ورؤيتها لطبيعة الأدوار الإنسانية في الأعمال الفنية، وفيما يلي نص الحوار:
في البداية.. ما الفرق بين التمثيل وإلقاء الشعر من وجهة نظرك؟
التمثيل تجربة مختلفة تمامًا عن إلقاء الشعر. فالشاعر عندما يلقي قصيدة يعتمد على نغمة معينة في صوته وإحساسه بالكلمات، لكن في التمثيل الأمر مختلف؛ لأن الممثل يجب أن ينقل إحساس الشخصية ويعبر عن هدفها داخل المشهد بطريقة حقيقية ومقنعة.
كما أن التمثيل يتطلب تحضيرًا كبيرًا للشخصية، خاصة إذا كانت مرتبطة بلهجة أو بيئة معينة. على سبيل المثال، تدربت كثيرًا على اللهجة الصعيدية في أحد الأدوار حتى تظهر الشخصية بشكل طبيعي ومقنع للجمهور.
حدثينا عن تجربتك في مسلسل «عرض وطلب»؟
مسلسل عرض وطلب كان تجربة مهمة بالنسبة لي فالعمل مع المخرج عمرو موسى مميزًا للغاية، لأنه شخص مجتهد جدًا ويهتم بالتفاصيل الصغيرة داخل العمل فهو يركز على كل ممثل داخل المشهد حتى لو كان دوره بسيطًا، وهذا ما يجعل الأداء في النهاية متناسقًا بين جميع الممثلين كما أن لديه رؤية واضحة في إدارة الممثلين وإخراج المشاهد، وهذا ينعكس بشكل كبير على جودة العمل.
كيف كانت تجربتك في فيلم «الست» مع المخرج مروان حامد؟
تجربتي في فيلم الست مع المخرج مروان حامد كانت مغامرة كبيرة بالنسبة لي، حيث كانت تلك المرة الأولى التي أمثل فيها أمام الكاميرا، وأمام نجوم كبار مثل منى زكي وكريم عبد العزيز واعتبرها خطوة جريئة في مسيرتي الفنية، وأنا ممتنة جدًا لهذه الفرصة.
وما كواليس اختيارك للدور؟
اختياري للدور جاء من خلال اختبار أداء رشحني له الكاستنج دايركتور أحمد الزغبي، وبعد ذلك أجريت «أوديشن» مع مروان حامد بنفسه قبل أن أحصل على الدور، لذلك اعتبر هذه التجربة بداية مهمة في مسيرتي الفنية، خاصة أن الثقة التي منحني إياها مروان حامد كانت دافعًا كبيرًا لي.
لاحظ الجمهور أنك تقدمين أدوارًا إنسانية صعبة.. هل تتعمدين اختيار هذه النوعية من الشخصيات؟
لا أتعمد ذلك، لكنني أحب الأدوار التي تحمل عمقًا إنسانيًا فهذه الأدوار تمنح الممثل فرصة لإظهار قدراته ومشاعره بشكل أكبر.
وليس بالضرورة أن يكون الممثل قد مر بنفس التجربة في حياته الشخصية، لكنه يستطيع من خلال الدراسة والتحضير أن ينقل إحساس الشخصية بصدق، فعلى سبيل المثال، شخصية «نبيلة» التي قدمتها في مسلسل «عرض وطلب» كانت فتاة تحاول إنقاذ والدتها المريضة ومستعدة للتضحية بأي شيء من أجلها، وهذا نوع من الأدوار التي تحمل مشاعر إنسانية قوية.
هناك أكثر من عمل درامي تناول فكرة التبرع بالكلى.. هل يقلقك تشابه الموضوعات؟
لا يقلقني ذلك على الإطلاق فحتى لو تكررت الفكرة في أكثر من عمل، لكن طريقة التناول هي التي تصنع الفارق الحقيقي وكل كاتب ومخرج لديه أسلوب مختلف في السرد والتصوير، وبالتالي حتى لو تشابهت الفكرة الأساسية فإن طريقة التنفيذ تكون مختلفة تمامًا، وهذا ما يجعل كل عمل له طعمه الخاص.
ما خططك الفنية في الفترة المقبلة؟
بعد 15 عامًا من العمل في مجال الإعلام، قررت أن أبدأ مرحلة جديدة في حياتي وأركز بشكل كامل على التمثيل فهذا المجال هو ما أحببته منذ سنوات ودرسته بالفعل خلال فترة الجامعة.
وأنا سعيدة بالتجارب التي خضتها حتى الآن، وأسير خطوة بخطوة في مسيرتي الفنية وأتمنى أن أقدم أدوارًا متنوعة ومختلفة في المستقبل، وأن أستمر في تطوير نفسي كممثلة.


