رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديفيد بتريوس: مساعدة روسيا لإيران قد تؤثر على مسار الحرب بالمنطقة

روسيا وإيران
روسيا وإيران

قال ديفيد بتريوس الجنرال الأمريكي المتقاعد، إن مشاركة روسيا لإيران تكتيكات متقدمة في استخدام الطائرات المسيرة قد يكون لها تأثير كبير على مسار الحرب في المنطقة، موضحًا أن توفير موسكو تقنيات دقيقة لتحديد الأهداف قد يمنح طهران قدرات هجومية أكثر فاعلية، وهو ما يمثل تطوراً خطيراً في طبيعة المواجهات العسكرية الحديثة.

وأشار إلى أن هذا التطور يفرض ضرورة تحرك سياسي واقتصادي سريع من جانب الولايات المتحدة، لافتاً إلى أهمية إقرار حزمة العقوبات التي طرحها السيناتور ليندسي غراهام داخل الكونجرس الأمريكي، حيث أن هذه العقوبات قد تشكل ضربة قوية لاقتصاد الحرب الروسي، خاصة في ظل استفادة موسكو من ارتفاع أسعار النفط وزيادة عائداتها خلال الفترة الأخيرة.

تجربة أوكرانيا نموذج مهم لمواجهة الطائرات المسيرة

وأضاف بتريوس، خلال مداخلة عبر فضائية CNN العربية، إن الولايات المتحدة في حرب الطائرات بدون طيار، عليها الاستفادة بشكل أسرع من الخبرة الأوكرانية في هذا المجال، مؤكداً أن أوكرانيا عرضت بالفعل مشاركة خبراتها مع عدد من الدول الحليفة.

وأوضح أن الجبهات الأوكرانية تشهد إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة يومياً، وهو مستوى من العمليات لم يصل بعد إلى الولايات المتحدة أو شركائها في الخليج أو إسرائيل، مضيفًا أنه شارك شخصياً في مهمة مع فريق أوكراني متخصص في اعتراض الطائرات المسيّرة، حيث تمكن أحد الطيارين من إسقاط أكثر من مئة طائرة خلال العمليات المستمرة.

منظومات دفاع متعددة لمواجهة التهديدات الجوية

وأكد بتريوس أن التصدي للطائرات المسيرة يتطلب منظومة دفاعية متكاملة تجمع بين أنظمة الحرب الإلكترونية والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية وأنظمة الدفاع الجوي المختلفة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعد من الدول التي نجحت في تطوير منظومة فعالة في هذا المجال، حيث تعتمد على أنظمة حرب إلكترونية متطورة إلى جانب استخدام المروحيات الهجومية وطائرات إف-16 والمقاتلات السريعة، بالإضافة إلى المدافع وأنظمة الدفاع المتنوعة.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تواصل دعم هذه الجهود، خصوصاً في مجال الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، في إطار تعزيز قدرات الحلفاء لمواجهة التهديدات المتزايدة في المنطقة.

الأنظمة القتالية الذاتية تمثل تهديد المستقبل

وحذر ديفيد بتريوس، من أن التحدي الأكبر في المستقبل لن يقتصر على الطائرات المسيّرة التي يتم التحكم بها عن بُعد أو تلك التي تعتمد على نظام تحديد المواقع، بل سيتمثل في الأنظمة القتالية الذاتية التشغيل.

ووضح أن هذه التقنيات بدأت بالفعل في الظهور على ساحات القتال، لا سيما في الحرب الأوكرانية، مشدداً على ضرورة تطوير استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه التكنولوجيا، بما يشمل إعادة تنظيم القوات المسلحة وتحديث المعدات وتطوير أساليب التدريب والتأهيل العسكري.

تدمير واسع لقدرات إيران العسكرية

وفي تقييمه للوضع العسكري، أكد الجنرال الأمريكي، أن العمليات العسكرية الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، حيث تم استهداف معظم فئات الأهداف العسكرية التي حددتها القيادة الأمريكية.

وأشار إلى أن نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية تم تدميرها، إضافة إلى كميات كبيرة من الصواريخ والمصانع التي تنتج مكونات هذه المنظومات، وهو ما يمثل ضربة قوية للبرنامج الصاروخي الإيراني.

كما لفت إلى أن القوات البحرية الإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة، إلا أن بعض التهديدات ما تزال قائمة، خاصة تلك المرتبطة بالألغام البحرية والزوارق غير المأهولة والصواريخ قصيرة المدى.

مخاوف من استمرار التصعيد

ورغم هذه الخسائر، أكد أن التهديدات الإيرانية لم تختفِ بالكامل، خاصة في ما يتعلق باستهداف السفن التجارية والعسكرية في المنطقة، كما أشار إلى وجود طائرات مسيّرة يتم التحكم بها مباشرة ضمن مدى الرؤية، خصوصاً في المناطق البحرية الضيقة مثل المضائق.

وتابع أن قرار إنهاء الحرب قد يتأثر بعدة عوامل، من بينها أسعار النفط العالمية وردود الفعل الدولية، سواء في آسيا أو أوروبا أو الولايات المتحدة.

تساؤلات حول مستقبل الصراع ونفوذ إيران

وفي ختام حديثه، أكد ديفيد بتريوس، الجنرال الأمريكي المتقاعد، على أن السؤال الأكثر أهمية لا يزال بلا إجابة، وهو ما إذا كانت إيران ستتوقف عن استهداف الولايات المتحدة وحلفائها، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية قد ترى في مجرد الصمود والبقاء شكلاً من أشكال الانتصار.

كما لفت إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع قوى دولية مثل الصين إلى التدخل والضغط على طهران، خاصة إذا بدأ الصراع يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء