عضو بالحزب الجمهوري: تصعيد ترامب ضد إيران يزيد التوتر الاقتصادي والسياسي
أكدت المحللة السياسية وعضو الحزب الجمهوري، جينجر تشابمان، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخلت في دائرة تصعيد متصاعدة مع إيران، من دون وجود مسار واضح للخروج من الأزمة، مشيرة إلى أن كل هجوم أمريكي يقابله رد إيراني انتقامي يزيد التوتر ويجعل احتمالات التوصل إلى حل قريب شبه معدومة.
وأوضحت تشابمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تصريحات ترامب بشأن القضاء على البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية تأتي في وقت حساس، متزامن مع توسع الاستيطان الإسرائيلي في غزة وجنوب لبنان، مما يعقد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة ويزيد من احتمالية اشتعال صراعات جديدة.
رد إيراني متصاعد
وقالت المحللة الأمريكية، إن الردود الإيرانية تأتي دائمًا بشكل انتقامي على أي تحرك أمريكي، ما يجعل التصعيد يبدو وكأنه حلقة مغلقة من الردع والعقاب المتبادل، وأن هذا النمط من المواجهة يعيق جهود الوساطة الدولية ويقلل من فرص التوصل إلى حلول سياسية سلمية.
وأكدت تشابمان، أن الإدارة الأمريكية، رغم سعيها لتحقيق أهداف استراتيجية، تجد نفسها عالقة بين الضغط العسكري والاقتصادي، والمخاطر الناتجة عن ردود الفعل الإيرانية، ما يفرض على واشنطن إدارة حذرة للتوازن بين الاستراتيجيات قصيرة المدى والأهداف طويلة المدى.
تداعيات اقتصادية على أوروبا
وأشارت جينجر تشابمان، إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح جزءًا من تداعيات التصعيد، لا سيما في الجانب الاقتصادي. فإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة يجبر الدول الأوروبية على دفع تكاليف أعلى للحصول على النفط، ما يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي في بعض الصناعات، وإغلاق مصانع، وتسريح العمال، خاصة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وقالت إن هذه التوترات الاقتصادية قد تؤدي إلى شعور عام بعدم الاستقرار في الأسواق الأوروبية، مؤكدًة أن أي خطة أمريكية للتصعيد العسكري ضد إيران يجب أن تراعي تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على الحلفاء الأوروبيين.
أهداف استراتيجية وخسائر محتملة
واختتمت تشابمان، حديثها بالتأكيد على أن التصعيد الأمريكي قد يحقق بعض الأهداف الاستراتيجية، مثل الضغط على روسيا وإضعاف نفوذها الإقليمي، لكنه في المقابل يفرض خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة على أوروبا، ويزيد من احتمالات زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى خطة متكاملة توازن بين الطموحات الاستراتيجية والتداعيات الاقتصادية، مؤكدًة أن استمرار التصعيد دون مسار واضح قد يؤدي إلى أزمات طويلة الأمد يصعب السيطرة عليها دوليًا.