بلال الدوي: لجنة إدارة الأزمات تحمي الاقتصاد من تداعيات الإقليم|فيديو
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، اتخذت الحكومة المصرية خطوة احترازية عبر تشكيل لجنة لإدارة الأزمات الاقتصادية، بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتخفيف تأثيرات الصراعات الإقليمية على الأسواق المحلية والعالمية.
الكاتب الصحفي بلال الدوي، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أوضح أن تشكيل اللجنة يعكس حرص الحكومة على مراقبة تداعيات الأحداث الإقليمية على الاقتصاد المصري وسلاسل الإمداد العالمية، مع وضع خطط للتعامل مع أي صدمات محتملة في أسعار السلع أو انقطاع الموارد الحيوية مثل النفط والمواد الأساسية.
التعامل الجاد مع الأزمة الإقليمية
شدد بلال الدوي، على أن اللجنة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي تضم كفاءات متخصصة في الشأن الاقتصادي ومسؤولين عن ملفات حيوية مثل التموين والبترول والإسكان، ما يعكس جدية الدولة في التعامل مع التطورات الراهنة.
كما أشار الدوي، إلى أن وجود خبراء مثل الدكتور بهاء غنام، المدير التنفيذي السابق لجهاز "مستقبل مصر"، يعزز النهج العلمي والمؤسسي في اتخاذ القرارات الاقتصادية، ويضمن إدارة الأزمة بأسلوب مدروس يحمي الاقتصاد الوطني من الصدمات المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التوترات الإقليمية.
إجراءات احترازية لمواجهة التداعيات العالمية
أوضح الدوي، أن اللجنة تتخذ خطوات احترازية لمواجهة تأثير الأزمة الإقليمية على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الصراع أدى إلى تعطّل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًا.
هذا التعطّل يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، ما يفرض على الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات مثل ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل استهلاك الطاقة، بما في ذلك تقليل إضاءة الشوارع في بعض الأوقات لتوفير الطاقة وتعويض أي تأثير على السوق المحلي.
ضمان توافر السلع واستقرار الأسواق
أكد الدوي، أن أحد أهم أهداف اللجنة هو حماية الأسواق من الاحتكار أو المضاربة بالسلع، مع متابعة مستمرة للتغيرات في الأسعار بالتعاون مع الوزارات المعنية وجهاز حماية المستهلك.
كما شدد على أن الحكومة تراقب أي زيادات غير مبررة في الأسعار وتتخذ إجراءات فورية لمعالجتها، خاصة مع تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد، مع عقد اجتماعات دورية مع اتحاد الغرف التجارية ومسؤولي الغرف في المحافظات لضمان استمرار تدفق السلع وتوافرها في الأسواق المصرية.
متابعة الممرات الحيوية وتأثيرها على الاقتصاد
وأشار الدوي، إلى أن الحكومة تدرك تمامًا تأثير الأحداث السياسية والأمنية في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري، لا سيما مع ارتباط الأزمة بممرات حيوية مثل مضيق هرمز وقناة السويس، وهما شريانان أساسيان لحركة التجارة والطاقة عالميًا.
وبالتالي، تركز اللجنة على مراقبة المخاطر المحتملة على هذه الممرات واتخاذ إجراءات وقائية لضمان عدم تأثر الاقتصاد المحلي بأي اضطراب في حركة الشحن والتجارة الدولية.