رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عملية جراحية عالمية».. محمد لبيب: استئصال ورم معقد من العمود الفقري عبر مدخل أسفل العين| فيديو

البروفيسور محمد لبيب
البروفيسور محمد لبيب

أجرى البروفيسور محمد لبيب، أستاذ جراحة المخ والأعصاب بجامعة ميريلاند الأمريكية، عملية جراحية نادرة لاستئصال ورم معقد كان ملتفًا حول العمود الفقري والحبل الشوكي، مهاجمًا بعض الفقرات، وذلك من خلال مدخل جراحي دقيق من أسفل العين، موضحًا أن موقع الورم جعل الوصول إليه بالطرق التقليدية شبه مستحيل، كونه أمام العمود الفقري وليس خلفه، ما دفع الفريق الطبي إلى ابتكار أسلوب جراحي غير مسبوق لإنقاذ المريضة.

تطوير تقنية جراحية جديدة 

وأشار محمد لبيب، خلال مداخلة ببرنامج "مصر تستطيع" على قناة dmc، إلى أن الفريق الطبي استعد لهذه العملية عبر تجارب معملية دقيقة استمرت عدة أشهر، اعتمدت على إدخال المنظار من فتحة صغيرة أسفل جفن العين، للوصول إلى الورم بأمان دون التأثير على العين أو الإضرار بالأعصاب المحيطة، مبينًا أن هذه التقنية تمثل نقلة نوعية في مجال جراحات العمود الفقري والمخ، إذ تقلل بشكل كبير من المضاعفات التي قد تنتج عن الطرق المعتادة، مثل التدخل عبر الأنف أو الفم.

كما أكد أحمد لبيب، أن هذه العملية تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، حيث لم يسبق نشر أبحاث أو دراسات حول استخدام هذا المسار الجراحي، وهو ما يجعلها إنجازًا علميًا يفتح آفاقًا جديدة لعلاج حالات مشابهة.

إنقاذ حياة مريضة شابة 

وشدد محمد لبيب، على أن الهدف الأول للعملية كان إنقاذ حياة المريضة البالغة من العمر 18 عامًا، التي واجهت مخاطر حقيقية بسبب حجم الورم وموقعه الحساس، وأن التدخل تطلب خبرة عالية ودقة متناهية في التعامل مع الأعصاب والأنسجة المحيطة، ما جعل التدريب المتخصص والخبرة العملية عناصر أساسية في نجاح الجراحة، فضًلا عن أن الفريق الطبي نجح في إزالة الورم بالكامل دون الإضرار بالوظائف الحيوية للمريضة، لتستعيد قدرتها على الحركة تدريجيًا بعد العملية، وهو ما اعتبره برهانًا على جدوى التقنية الجديدة.

وأضاف أحمد لبيب، أن نجاح العملية لفت أنظار المجتمع الطبي الدولي، حيث بدأت مؤسسات طبية مرموقة التواصل مع جامعة ميريلاند للتعرف على تفاصيل التقنية، وأن الجامعة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تنظيم برامج تدريبية للأطباء من مختلف دول العالم، بينهم أطباء مصريون، لنقل الخبرة وتطوير مهاراتهم في هذا المجال الحديث، لافتًا إلى أن الجراحة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون العلمي والبحثي بين الأطباء في الولايات المتحدة ودول أخرى، بما يساهم في تطوير علاجات متقدمة للحالات المستعصية، وتقليل معدلات المخاطر الجراحية.

<strong>البروفيسور محمد لبيب</strong>
البروفيسور محمد لبيب

رسالة أمل للمرضى 

واختتم محمد لبيب، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التجربة الناجحة تمثل رسالة أمل للمرضى وأسرهم، مشددًا على أن الابتكار والتعاون العلمي قادران على تقديم حلول غير تقليدية حتى لأعقد المشكلات الطبية، وأن العملية تفتح بابًا واسعًا أمام الأطباء والباحثين لتطوير مسارات جراحية جديدة تعتمد على التدخل الدقيق والآمن، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي قد تحمل مخاطر أكبر، مضيفًا أن هذه التجربة تمثل خطوة حقيقية نحو مستقبل أكثر تطورًا في مجال جراحة المخ والأعصاب، وتؤكد أن الطب لا يعرف المستحيل إذا توافرت الإرادة والعلم والتعاون الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء