رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد يعقوب: تصاعد الحرب بالشرق الأوسط يهدد الاقتصاد العالمي

أحمد يعقوب
أحمد يعقوب

أوضح أحمد يعقوب، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط سيؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن التصريحات السياسية، مثل ما ينشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصاته، تتحكم في حركة أسواق المال والنفط والمعادن النفيسة بشكل لحظي، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار المالي على الصعيد الدولي.

وأضاف يعقوب، أن ارتفاع التوترات في المنطقة يعقد حركة التجارة والاستثمارات، ويجعل التنبؤات الاقتصادية أكثر صعوبة، مع تأثير مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية.

توقع انخفاض النمو العالمي

أوضح يعقوب، أن معدل النمو العالمي المتوقع لهذا العام، والذي كان يقدر بين 3 و3.3%، من المرجح أن يُعدل إلى نحو 2.7% إلى 3% بسبب تداعيات الحرب.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعكس إنتاجية أقل للسلع والخدمات عالميًا، ما يؤثر على النمو الاقتصادي ويجعل التحديات أمام الدول أكبر في تحقيق أهداف التنمية والاستقرار الاقتصادي.

كما أكد أن استمرار النزاع سيؤدي إلى تراجع حجم الأنشطة الاقتصادية في دول الشرق الأوسط، ما ينعكس سلبًا على النمو العالمي ويزيد من المخاطر المالية والاقتصادية الدولية.

ارتفاع معدلات البطالة في الشرق الأوسط

توقع يعقوب، ارتفاع معدلات البطالة في الدول المتأثرة بالحرب، خاصة في الخليج العربي، حيث قد تضطر العمالة الوافدة من دول مثل الهند وباكستان وبنجلادش للعودة إلى بلدانها.
وأشار إلى أن هذه الحركة ستزيد الضغوط على سوق العمل المحلي، وتؤثر على مستويات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، ما يفاقم تأثير الأزمة على الاقتصاد الإقليمي.

وأضاف أن القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل السياحة والنفط والخدمات، ستعاني من ضعف النشاط نتيجة تزايد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.

التضخم العالمي تحت التهديد

أوضح يعقوب، أن الحرب ستؤثر سلبًا على معدل التضخم العالمي، متوقعًا موجة ارتفاعات في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية،
وأشار إلى أن معدل التضخم العالمي الحالي عند 3.7% قد يرتفع إلى أكثر من 4%، مع تذبذب أسعار النفط، حيث كل زيادة قدرها 20 دولارًا للبرميل قد ترفع معدل التضخم العالمي نحو 2%.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الأسواق العالمية ويؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين.

قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات

لفت يعقوب، إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر عرضة لما يعرف بـالصدمات الخارجية أو المستوردة، مثل النزاعات والحروب والاضطرابات السياسية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري، على سبيل المثال، يتمتع بالمرونة نتيجة الإصلاحات المتتابعة على مدار السنوات الماضية، مما يساعده على مواجهة الصدمات الخارجية مثل أزمات كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف أن استمرار تحديث السياسات الاقتصادية والإصلاحات المستمرة يزيد من قدرة الدول على امتصاص الصدمات، لكنه شدد على أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط سيظل عامل ضغط كبير على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء