خاص| تراجع دور الأجانب والمؤسسات يضغط على البورصة.. ماذا بعد الحرب؟
تراجعت مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع الجاري، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الحرب الإقليمية الأخيرة وارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه.
وقال الدكتور إسلام جمال الدين، محلل أسواق المال، إن السوق لا يزال يمر بمرحلة تذبذب واضح، وأن العوامل المؤثرة على أداء البورصة متعددة ومعقدة.
أسباب تراجع البورصة
وأشارجمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى أن دور المؤسسات والأجانب في مشتريات البورصة المصرية تراجع منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وهو ما أثر على السيولة وتذبذب المؤشرات، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يعني أن السوق أصبح أكثر اعتمادًا على المستثمر المحلي، ما يزيد من حساسية الأسعار لأي تقلبات اقتصادية أو سياسية.
وأوضح محلل أسواق المال أن الطروحات الحكومية الجديدة للأسهم من الصعب أن تكون عاملًا محفزًا قويًا في هذه المرحلة، نظرًا إلى ارتباك الأسواق والقلق العام بين المستثمرين، وهو ما يقلل من الإقبال على الاكتتابات ويحد من قدرتها على دعم المؤشرات.
تأثير السياسة النقدية والتضخم على السوق
وعن تأثير أسعار الفائدة، أضاف جمال الدين أن خفض الفائدة يعد محفزًا للبورصة المصرية، حيث يشجع الاستثمار ويخفض تكلفة التمويل، لكنه حذر من أن موجة التضخم المتوقعة قد تجبر البنك المركزي على تثبيت الفائدة أو حتى رفعها مرة أخرى، وهو ما قد يحد من القدرة الشرائية للمستثمرين ويضغط على السوق.
إقرأ أيضًا.. البورصة تسجل 2.6 مليار جنيه تداولات في ساعتين مع صعود 123 سهمًا
وأشار محلل أسواق المال إلى أن قطاع المواد الغذائية قد يتأثر سلبًا نتيجة ارتفاع أسعار المواد البترولية، لكنه أضاف أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا، مثل انخفاض قيمة الجنيه المصري وتأثير السياسات النقدية للبنك المركزي، والتي قد تعكس توازنًا جزئيًا بين الضغوط و الفرص.
أداء القطاعات بعد الحرب
وأشار جمال الدين إلى أن قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والطاقة والتكنولوجيا شهدت صعودًا قويًا بعد اندلاع الحرب، لكنها تعرضت لموجة جني أرباح طبيعية، وهو أمر معتاد بعد أي ارتفاع حاد في أسعار الأسهم، مؤكدًا أن لا يشير إلى ضعف السوق، بل إلى تصحيح طبيعي بعد موجة ارتفاع سريعة.
وأضاف أن تنويع المحافظ الاستثمارية هو الحل الأمثل في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن المستثمرين يجب أن يوازنوا بين الأسهم القيادية والمتوسطة والذهب كملاذ آمن والاستثمارات البديلة الأخرى التي توفر حماية من تقلبات السوق.
وأكد جمال الدين أن السوق لا يزال يمتلك فرصًا للنمو، لكن التعافي لن يكون سريعًا ما لم تتحسن السيولة ويعود دور المؤسسات والأجانب للشراء بشكل أكبر، مع مراقبة مستمرة للتطورات الاقتصادية والسياسية على المستويين المحلي والإقليمي.