سياسي: الاتصال بين السيسي وعون يعكس دعم مصر المستمر لاستقرار لبنان|فيديو
قال الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، إن الاتصال بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس اللبناني جوزيف عون يعكس استمرار الدور المصري الفاعل في دعم استقرار لبنان في ظل التصعيد العسكري الإقليمي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن مصر تلعب دورًا مؤثرًا في الحفاظ على ما تبقى من الأمن القومي العربي، من خلال جهود خفض التصعيد وحماية الدول العربية من الاعتداءات المحتملة، سواء من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو الهجمات الإيرانية في المنطقة.
وأضاف أن لبنان وجد نفسه بين المطرقة والسندان، بعد إعلان حزب الله دعمه لإيران، ما عرض الجنوب اللبناني لضربات جوية أدت إلى نزوح حوالي 600 ألف مواطن نحو العاصمة، مؤثرًا على الداخل اللبناني اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا.
الدور المصري لمنع التصعيد
وأشار إلى أن الدور المصري تمثل في تقديم صوت العقل الرشيد للحد من التصعيد، ودعم المجتمع الدولي لتقديم المساعدات للبنان، والعمل على نزع سلاح حزب الله وإعادة بناء مؤسسات الدولة اللبنانية، موضحا أن الاتصال الهاتفي بين السيسي وعون تناول آخر المستجدات، وسبل تقديم الدعم الإنساني والمساعدات للشعب اللبناني.
وتابع "ترك" أن تأكيد مصر دعمها الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية في دعم الدول الوطنية وحماية مقدراتها ومؤسساتها، خصوصًا في ظل المخاطر الناتجة عن الجماعات المسلحة التي تُستخدم ذريعة للعدوان الخارجي.
إعادة تأهيل البنية التحتية ومحطات الكهرباء وشبكات المياه
وأضاف أن مصر تقدم دعمًا مباشرًا عبر إعادة تأهيل البنية التحتية ومحطات الكهرباء وشبكات المياه، إلى جانب المطالبة بالمجتمع الدولي والأوروبي بتقديم الدعم المالي واللوجستي للبنان لمواجهة النزوح والتهديدات المستمرة من إسرائيل وحزب الله.
وأكد أن مصر تتبع نهجًا ثابتًا في السياسة الخارجية يقوم على دعم الدول العربية المتضررة، والحفاظ على استقرار المنطقة، عبر حلول سلمية وتفاوضية، والاعتماد على الحلول الدبلوماسية بدلًا من الخيارات العسكرية. وأضاف أن الدور المصري على مدار السنوات الأخيرة اكتسب تقديرًا واسعًا من الأطراف الإقليمية والدولية، كونه ركيزة للأمن والاستقرار الإقليمي، لا سيما في الأزمات التي تتعلق بالأمن المائي والصراعات المسلحة.
أهمية دعم الدول الوطنية في المنطقة
واختتم أستاذ العلوم السياسية حديثه بالإشارة إلى أن مصر تؤكد دائمًا على أهمية دعم الدول الوطنية في المنطقة، لضمان سيادتها واستقرارها، وتظل ملتزمة بالوساطة وحل النزاعات بالطرق التفاوضية والدبلوماسية، وهي المبادئ التي جعلت الدور المصري محط تقدير من جميع الأطراف.