ما فضل صلاة الحاجة ؟ .. أمين الفتوى يوضح | فيديو
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة الحاجة من السنن العظيمة التي شرعها النبي ﷺ لتفريج الكربات وقضاء الحوائج، مشيراً إلى أن هذه الصلاة تحمل سرًّا خاصًا عند الله تعالى، وتعد من أهم طرق التضرع والدعاء في حياة المسلم، موضحًا أن صلاة الحاجة لها فضل كبير، إذ تمكّن المسلم من التوجه إلى الله بالدعاء لتحقيق أي أمر مهم في حياته، سواء كان متعلقًا بالرزق، الزواج، السفر أو غيرها من الحاجات الضرورية.
كيفية أداء صلاة الحاجة
وأشار محمد كمال، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، إلى الطريقة العملية لأداء صلاة الحاجة، حيث يبدأ المسلم بالوضوء، ثم يصلي ركعتين كما يصلي في سنن المغرب أو العشاء. وأوضح أن الدعاء بعد الركعتين يكون في السجود، لأن العبد يكون أقرب ما يكون إلى ربه وهو ساجد، ويمكن تكرار الدعاء بعد السلام أيضًا، ناقًلا عن أحد الصحابة قوله إن النبي ﷺ علّمه دعاءً يُستجاب به: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أستشفع بك على ربي في حاجتي هذه فتقضى لي"، مبينًا أن هذا الدعاء يمكن تكراره لأي حاجة يسعى المسلم لتحقيقها.
أكد الشيخ كمال، أن أفضل وقت لأداء صلاة الحاجة هو بعد صلاة العشاء، لما يتميز به هذا الوقت من هدوء وخشوع، مما يعين المسلم على التضرع بقلوب صادقة. ومع ذلك، يجوز أداء الصلاة في أي وقت من اليوم أو الليل، مع مراعاة تجنب أوقات الكراهة المحددة في الشرع، فضًلا عن أن الصلاة في أوقات الخشوع تزيد من احتمال استجابة الدعاء، مشيراً إلى أن المؤمن إذا أدى صلاة الحاجة بيقين وتوجه خالص إلى الله، فإن الله ييسر أمره ويقضي حاجته برحمته وفضله العظيم.

الدور الروحي لصلاة الحاجة
وأشار محمد كمال، إلى أن صلاة الحاجة لا تقتصر على الدعاء لتحقيق الحاجات المادية، بل تلعب دورًا مهمًا في تهدئة النفس ورفع الإيمان والطمأنينة في قلب المسلم، كما أنها تعزز الصلة الروحية بين العبد وربه، وتجعل الإنسان أكثر صبرًا وتفاؤلاً في مواجهة تحديات الحياة، مشددًا على أهمية المواظبة على أداء صلاة الحاجة عند الضيق أو الحاجة المستمرة، إذ أن الإخلاص والانتظام في هذه العبادة يضاعف الأجر ويجلب الفرج. وأضاف أن قصص الصحابة والسلف تشير إلى استجابة الله السريعة لمن يخلص في صلاته ويؤديها بخشوع وتضرع.
أكد الشيخ محمد كمال أن أداء صلاة الحاجة يجب أن يكون بعيدًا عن مظاهر الإضرار بالآخرين أو التسبب في مشكلات، وأن يكون الهدف الأساسي منها هو التقرب إلى الله تعالى، وليس مجرد طلب الحاجات الدنيوية فقط، مشيرًا إلى أن صلاة الحاجة تعتبر من أعظم وسائل الدعاء والتضرع إلى الله، وهي فرصة للعبد ليقوي إيمانه ويستمد العون الإلهي في أموره الحياتية، مؤكداً أن الإخلاص واليقين هما مفتاح الإجابة والبركة في جميع الحاجات.