خبير دولي: غلق مضيق هرمز يهدد الأمن العالمي ويجعل إيران هدفًا دوليًا
قال الدكتور أحمد الشحات، خبير شؤون الأمن الإقليمي والدولي، إن الولايات المتحدة ستستغل الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته إيران باستهداف محيطها الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز، بهدف تدويل القضية واستدعاء دور حلف الناتو والدول الأوروبية الأكثر تأثرًا بملف الطاقة العالمي.
وأضاف الشحات، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الخطوة تضع إيران في موقف صعب، حيث تتحول النزاعات الإقليمية إلى قضية ذات أبعاد دولية، تتيح للولايات المتحدة وحلفائها التدخل المباشر لضمان استقرار حركة التجارة والطاقة.
تأثير غلق المضيق على الاقتصاد العالمي
وأشارخبير شؤون الأمن الإقليمي والدولي، إلى أن غلق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب مستمر في النظام الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن التأثيرات لم تعد محصورة بالشرق الأوسط فقط، بل انعكست على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية، ما يهدد الاستقرار المالي والاقتصادي لدول العالم بأسره.
وأوضح أن هذا التصعيد يعكس مدى أهمية السيطرة البحرية على المضيق، حيث أن استمرار سيطرة إيران على هذا الممر الحيوي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي، ويجعل أي تحرك اقتصادي أو تجاري معرضًا للمخاطر، ويضع الدول المستهلكة للطاقة أمام تحديات كبيرة في تأمين إمداداتها.
الممرات البحرية كميدان صراع
وحذر الشحات، من أن منطقة الخليج وشمال بحر العرب ومداخل البحر الأحمر قد تتحول من ساحات للتبادل التجاري إلى ميادين قتال ومعركة دولية ضد إيران، في حال استمرار التوترات وتصعيد الأزمة، مؤكداً أن أي تحرك عسكري أو اقتصادي لإيران في المضيق سيجعلها هدفًا مشتركًا للدول الكبرى التي تعتمد على استقرار الإمدادات البحرية.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تجعل من الضروري التنسيق الدولي للحفاظ على أمن الملاحة، وضمان استمرارية حركة التجارة العالمية دون تعطيل، ما يضع إيران تحت ضغط دولي كبير لمنعها من استخدام المضيق كورقة استراتيجية.
السيطرة البحرية وأمن الطاقة
وأوضح الشحات، أن السيطرة البحرية الكبرى على المضيق ستمنح القضية صبغة دولية رسمية، بحيث لا يسمح لإيران بالتحكم الكامل في هذا الممر، مشددًا على أن أي محاولة لاستغلال المضيق لابتزاز الدول أو الضغط على الأسواق العالمية ستكون بمثابة دعوة لتدخل دولي واسع، يشمل حلف الناتو والدول الأوروبية الكبرى لضمان أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وأضاف: أن المنطقة تواجه اختبارًا حقيقيًا بين الحفاظ على استقرار الملاحة البحرية والحفاظ على التوازن الإقليمي، مؤكدًا أن أي خطأ آخر من جانب إيران سيضاعف المخاطر على الاقتصاد العالمي ويجعل النزاع الإقليمي قضية دولية لا يمكن تجاهلها.