عمرو فاروق يكشف كيف تستغل الجماعات المتطرفة رمضان لتوظيف الطاعة لصالحها
في حلقة جديدة من برنامج "الممر" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، تحدث عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات، عن الطريقة التي تستغل بها الجماعات المتطرفة شهر رمضان لتوظيف الطاعة والعبادة لصالحها، موضحا أن الجماعات تستغل هذا الشهر المقدس لتمرير أفكار ومفاهيم متطرفة عبر المساجد ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدة من حالة التأمل الروحي والانشغال بالعبادة التي يعيشها الأفراد.
رمضان بين الطاعة والتوظيف المتطرف
قال عمرو فاروق، إن الجماعات المتطرفة تستغل مشاعر التوبة والقرب من الله، لتوظيف الأفراد في أطر فكرية متشددة، مضيفا: “الطاعة والعبادة والزكاة والاستغفار، التي هي موسم للخير، تتحول إلى أداة لتجنيد الأفراد، من خلال تصوير المجتمع على أنه مجتمع جاهلي، وأن الدولة لا تطبق الشريعة، مما يخلق شعورًا بالاستياء والانعزال عن مؤسسات الدولة.”
وأكد الباحث أن الجماعات لا تركز فقط على المساجد، بل توسعت في استخدام السوشيال ميديا لنشر رسائلها، مستهدفة الشباب والمهتمين بالعبادة، لتصبح هذه المنصات مسرحًا لترويج فكرهم بشكل أسرع وأكثر تأثيرًا.
الجماعات المتطرفة بين الدين والسياسة
أوضح فاروق، أن هذه الجماعات توظف اللغة الدينية بشكل تحريضي، إذ تحاول ربط طقوس العبادة بالسياسة، لتقنع الأفراد بأن الدولة والحكومة تمنع تطبيق الشريعة، مشيرًا إلى أن هذا التوظيف يحفز الأفراد على "التجرؤ" على مؤسسات الدولة، دون أن تستخدم مصطلحات الكفر المباشر، مما يجعل التحريض أكثر قبولًا لدى المتلقي.
وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة تركز على إساءة فهم مقاصد الشريعة، فهي تحصر تطبيق الشريعة في الحدود والعقوبات، بينما الهدف الحقيقي للشريعة هو حماية النفس والمال والعرض والدين والوطن، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا في إطار دولة قوية ومؤسسات حاضنة للأمن والاستقرار.
المساجد ومنصات التواصل: أدوات التجنيد
تطرق الباحث السياسي، إلى أن المساجد تشهد حلقات ذكر وتحفيظ قرآن، لكنها في بعض الحالات تتحول إلى منصات لنشر الأفكار المتطرفة، إضافة إلى الدعوات المكثفة للموائد الرمضانية التي تستغل كوسيلة للتواصل مع الشباب وتجنيدهم.
كما أكد أن الجماعات تعتمد على *الجهل العام* لدى الأفراد لتسهيل عملية التلقين والتأثير، مستغلة ضعف الفهم الديني العميق وعدم التدقيق في قراءة الآيات والحقائق، مما يجعل الأشخاص أكثر قابلية لتقبل التفسيرات المتطرفة.
مواجهة الفكر المتطرف في رمضان
وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي الديني الصحيح والتثقيف حول مقاصد الشريعة الحقيقية، بالإضافة إلى الرقابة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان عدم استغلال شهر رمضان في نشر الأفكار المتطرفة.
وشدد الباحث على ضرورة أن يكون المجتمع والدولة شركاء في حماية الأفراد من التوظيف الخاطئ للرمضان، من خلال التوعية والتعليم والرقابة على المحتوى الديني، لضمان أن يبقى الشهر الكريم موسمًا للخير والعبادة الحقيقية، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو فكري.