ضوابط محو الجزاءات التأديبية للموظفين بعد مدد محددة وفقا للقانون
حدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 الضوابط القانونية الخاصة بمحو الجزاءات التأديبية التي تُوقع على الموظفين العاملين في الجهاز الإداري للدولة، وذلك بعد مرور فترات زمنية محددة، بما يتيح للموظف فرصة تصحيح مساره الوظيفي وبدء صفحة جديدة دون بقاء أثر الجزاء مستقبلًا.
ونص القانون على أن الجزاءات التأديبية تُمحى تلقائيًا بعد انقضاء مدد زمنية تختلف بحسب نوع الجزاء، حيث تبدأ هذه الفترات من تاريخ توقيع العقوبة على الموظف، ويترتب على محوها اعتبار الجزاء كأن لم يكن بالنسبة للمستقبل، دون أن يؤثر ذلك على الحقوق أو التعويضات التي ترتبت عليه خلال فترة تطبيقه.
وجاءت مدد محو الجزاءات وفقًا للقانون على النحو التالي:
- سنة واحدة في حالة الإنذار أو التنبيه أو الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على خمسة أيام.
- سنتان في حالة اللوم أو الخصم من الأجر لمدة تزيد على خمسة أيام وحتى خمسة عشر يومًا.
- ثلاث سنوات في حالة الخصم من الأجر لمدة تزيد على خمسة عشر يومًا وحتى ثلاثين يومًا.
- أربع سنوات بالنسبة لباقي الجزاءات الأخرى، باستثناء جزائي الفصل من الخدمة أو الإحالة إلى المعاش.
ويهدف هذا التنظيم القانوني إلى تحقيق التوازن بين الانضباط الوظيفي ومنح الموظف فرصة لإثبات التزامه الوظيفي مجددًا، بما يدعم استقرار بيئة العمل داخل الجهاز الإداري للدولة.
تعزيز منظومة العمل داخل الجهاز الإداري للدولة
يواصل قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، تعزيز منظومة العمل داخل الجهاز الإداري للدولة، من خلال إقرار علاوة تشجيعية بنسبة 5% من الأجر الوظيفي، تهدف إلى دعم الأداء المتميز وتحفيز الموظفين على الارتقاء بكفاءة وجودة الخدمات العامة.
وبحسب المادة 38 من القانون، تُمنح هذه العلاوة للموظف الذي حصل على تقرير كفاية بمرتبة "كفء" على الأقل خلال العامين السابقين، على أن تُصرف مرة واحدة كل ثلاثة أعوام، في إطار ضوابط تضمن العدالة وتقدير الجهود الفعلية.
كما حدد القانون سقف المستفيدين، بحيث لا يتجاوز 10% من الموظفين في كل مستوى وظيفي داخل كل مجموعة نوعية، بينما تُخصص لموظف واحد فقط في حال كان عدد العاملين أقل من 10، بما يضمن إتاحة الفرصة للأجدر والأكثر التزامًا بمعايير الأداء.
وتأتي هذه الآلية ضمن نهج الدولة الرامي إلى تطوير الجهاز الإداري، وتحقيق بيئة عمل محفزة تعتمد على معايير موضوعية في التقييم ومنح الحوافز، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

