تراجع صادرات النفط العراقي إلى 1.3 مليون برميل يوميًا بسبب إغلاق هرمز
حذرت وزارة الخارجية العراقية من خطورة استمرار إغلاق مضيق هرمز على مصالح العراق الاقتصادية، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تؤثر بشكل سلبي على مصادر الطاقة في البلاد وتنعكس على الأسعار العالمية للنفط.
وأوضحت مصادر لوكالة «رويترز» أن إنتاج العراق من النفط انخفض بشكل حاد نتيجة عدم القدرة على تصدير الخام عبر المضيق الحيوي، حيث تراجع الإنتاج من الحقول الجنوبية إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة بما يقارب 4.3 مليون برميل يوميًا في الظروف الطبيعية.
وأكدت الوزارة أن هذا الانخفاض في الإنتاج يزيد الضغوط الاقتصادية على العراق، ويهدد استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، بما قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار على الصعيد الدولي.
ومع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يزداد القلق العالمي من تداعيات محتملة على تجارة الحبوب وسلاسل الإمداد الغذائية، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع الأساسية في العالم.
ويمر عبر المضيق جزء كبير من التجارة البحرية في الخليج، بما في ذلك شحنات الوقود والمواد الغذائية، ما يجعل أي اضطراب فيه قادرًا على إحداث موجة ارتفاع في أسعار الغذاء عالميًا، وفي حالة استمرار الصراع قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين والشحن، وهو ماسيؤثر على أسعار الحبوب والمواد الغذائية في الأسواق الدولية.
ووفقًا لتقديرات مؤسسات بحثية مثل شركة كبلر المتخصصة في بيانات الشحن إلى أن بعض الدول ستكون أكثر تأثرًا من غيرها، وعلى رأسها إيران التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الغذائية، فالإنتاج الإيراني من الحبوب لا يغطي الطلب الداخلي، ما يجعلها تعتمد على الأسواق الخارجية لتوفير جزء كبير من استهلاكها.
إيران تستورد كميات كبيرة من الحبوب سنويًا
وتستورد إيران كميات ضخمة من الحبوب سنويًا، وتأتي الذرة في مقدمة هذه الواردات نظرًا لاستخدامها الواسع في الأعلاف الحيوانية، كما تعتمد طهران على الاستيراد لتوفير نحو 30% من احتياجاتها من القمح، بينما تأتي روسيا كأحد أبرز موردي الحبوب لها.
وتمر غالبية الشحنات عبر طرق بحرية مرتبطة بمضيق هرمز، ما يجعل أي تعطل في الملاحة تهديدًا مباشرًا للإمدادات الغذائية، ورغم أن إيران تستطيع استيراد جزء من احتياجاتها عبر موانئها المطلة على بحر قزوين من خلال التجارة مع روسيا، فإن هذه المسارات تبقى محدودة القدرة مقارنة بالواردات التي تمر عبر الخليج.
وفي الوقت نفسه، تستعد البلاد لبدء موسم حصاد الشعير والقمح خلال الأسابيع المقبلة، على أن يتبعه حصاد الذرة في منتصف الصيف، وهو ما قد يخفف مؤقتًا من الضغوط على الإمدادات، لكن التحدي الأكبر يتمثل في الأعلاف حيث تستورد إيران تقريبًا كامل احتياجاتها من الذرة، ومعظمها يأتي من البرازيل.
وقد شهدت الأسواق الإيرانية بالفعل نقصًا في الأعلاف وارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية حتى قبل اندلاع الحرب، وهو ما قد يتفاقم في حال استمرار التوترات وتعطل التجارة البحرية.