رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الشعارات إلى المليارات.. كيف تغيرت حياة المرأة في عهد الرئيس السيسي؟

المرأة
المرأة

لم يعد تمكين المرأة المصرية مجرد شعارات، بل أصبح مسار عمل واضح منذ عام 2014 ضمن رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة، حيث تبنت القيادة السياسية نهجًا يقوم على اعتبار المرأة شريكًا أساسيًا في التنمية، انطلاقًا من قناعة بأن بناء الدولة الحديثة يتطلب تكامل جهود الرجل والمرأة معًا.

وقد حظي ملف تمكين المرأة باهتمام كبير منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، في إطار رؤية شاملة لبناء دولة قوية اقتصاديًا واجتماعيًا تضمن تكافؤ الفرص. وخلال السنوات الماضية أطلقت الدولة العديد من المبادرات والبرامج لتعزيز مشاركة المرأة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، إلى جانب دعم دور الإعلام والمؤسسات المجتمعية في ترسيخ ثقافة تقدير دور المرأة وتغيير الصور النمطية المرتبطة بها.

كما أولى دستور 2014 اهتمامًا كبيرًا بقضايا المرأة، حيث تضمن نحو 20 مادة تضمن حقوقها وتكافؤ الفرص، وهو ما انعكس أيضًا في "رؤية مصر 2030" والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.

وبحسب تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط تقوم الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية هي: التمكين السياسي عبر زيادة مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، والتمكين الاقتصادي من خلال دعم مشاركتها في سوق العمل وريادة الأعمال، والتمكين الاجتماعي عبر التعليم والصحة وتغيير الصور النمطية، إضافة إلى الحماية من خلال مواجهة العنف ضد المرأة وتعزيز آليات الحماية القانونية.

سياسات واستثمارات واسعة لدعم المرأة

وفي هذا السياق، تبنت الحكومة سياسات واستثمارات واسعة لدعم المرأة؛ حيث طبقت وزارة التخطيط لأول مرة منهجية قياس الإنفاق العام الموجه للمرأة والطفل، مع توجيه نحو 10% من الاستثمارات الحكومية لقضاياهم، وبلغت الاستثمارات الموجهة للمرأة في قطاعات التعليم والصحة والتضامن والعمل نحو 300 مليار جنيه خلال خمس سنوات.

كما عززت الدولة الشراكات الدولية لدعم المرأة، حيث تجاوزت التمويلات التنموية الموجهة لمشروعات تمكين المرأة 4.5 مليار دولار لتنفيذ نحو 117 مشروعًا يستفيد منها حوالي 27 مليون سيدة وفتاة.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، ضخ جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمويلات بقيمة 18 مليار جنيه لدعم مشروعات المرأة منذ عام 2014، مع توفير برامج تدريبية في ريادة الأعمال والتحول الرقمي.

 برامج الحماية الاجتماعية

كما تلعب وزارة التضامن الاجتماعي دورًا محوريًا في دعم المرأة عبر برامج الحماية الاجتماعية وعلى رأسها برنامج تكافل وكرامة الذي ارتفعت مخصصاته إلى 54 مليار جنيه في موازنة 2025–2026، وتشكل النساء نحو 75% من المستفيدين منه. كما نجحت الوزارة في تمويل مشروعات لأكثر من مليون سيدة بتكلفة تقارب 4 مليارات جنيه.

وتعمل الوزارة أيضًا على نقل الأسر من الاعتماد على الدعم إلى الاستقلال الاقتصادي عبر منظومة التمكين المالي وبرامج الادخار والتمويل والتدريب، إلى جانب دعم تسويق منتجات النساء من خلال معارض مثل "ديارنا" التي توفر فرصًا لتسويق الحرف والمنتجات اليدوية.

كما حققت مبادرة "تحويشة" للادخار والإقراض الرقمي نجاحًا ملحوظًا بوصولها إلى أكثر من نصف مليون سيدة، وأسهمت في تعزيز الشمول المالي والاستقلال الاقتصادي للمرأة.

وتبرز في مصر نماذج نسائية ملهمة في مجالات ريادة الأعمال والرياضة والتعليم والبحث العلمي، كما نجحت العديد من السيدات في تحويل مشروعات منزلية إلى مشروعات ناجحة، وحققت المصريات حضورًا بارزًا في مجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية.

وتعكس المؤشرات الرسمية هذا التقدم؛ إذ بلغت نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب نحو 27%، كما تجاوزت الاستثمارات الموجهة لتمكين المرأة 294 مليار جنيه، إلى جانب تمويل مشروعات لأكثر من مليون سيدة.

فجوة الأجور والأمية

ورغم هذه الإنجازات، لا تزال هناك تحديات مثل فجوة الأجور والأمية في بعض المناطق والعنف ضد المرأة، إلا أن التحول الرقمي وريادة الأعمال والشراكات الدولية تفتح فرصًا واسعة لتعزيز دور المرأة مستقبلًا.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وسائل الإعلام إلى التركيز على النماذج النسائية الناجحة وإبراز قصص النجاح الملهمة، بما يعزز الوعي المجتمعي بدور المرأة كشريك أساسي في التنمية.

وفي المجمل، تمثل تجربة مصر في تمكين المرأة نموذجًا متكاملًا يجمع بين الإصلاح التشريعي والاستثمارات الحكومية والبرامج التنموية، بما يعزز دور المرأة كشريك فاعل في بناء مستقبل مصر وتحقيق رؤية التنمية المستدامة 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء