رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل استراتيجي: الحرس الثوري يسيطر على القرار الإيراني في الأزمة الحالية

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

قال الدكتور مصدق بور، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية، إن القيادة الإيرانية في الوقت الحالي خلال مرحلة الحرب تمر بظروف طارئة، موضحًا أن القرار العسكري والسياسي بات بيد الحرس الثوري، بينما يظل الرئيس الإيراني موجودًا على المستوى الدبلوماسي والإدارة التنفيذية الداخلية، موضحًا أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على قواعد أمريكية ودول خليجية لم تهدف إلى انتهاك سيادة هذه الدول، بل جاءت في إطار استراتيجية عسكرية لحماية مصالح إيران وأهدافها في الحرب.

اعتذار الرئيس الإيراني وقيمته المحدودة

وأضاف بور، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تصريحات الرئيس الإيراني حول الاعتذار لدول الخليج لم تحمل أثرًا عمليًا، حيث تبعها مباشرة هجمات على المنطقة، مؤكداً أن هذا الاعتذار كان بمثابة تبرير أكثر منه قرارًا تنفيذيًا.

وأوضح أن الهجمات على المنشآت الحيوية مثل محطات تحلية المياه أو المنشآت النفطية تم تفسيرها داخل إيران على أنها رد على وجود قواعد أمريكية في المنطقة، ما يعكس الصراع بين النوايا الدبلوماسية والرغبات العسكرية للحرس الثوري.

التحديات الداخلية الإيرانية واختيار المرشد الأعلى

وتطرق إلى الوضع السياسي الداخلي في إيران، موضحًا أن هناك خلافًا حول تعيين خليفة للمرشد الأعلى الراحل، حيث يدير البلاد حاليًا مجلس قيادي ثلاثي مؤقت يضم الرئيس، ورئيس السلطة القضائية، وأحد كبار العلماء.

وأكد أن أبرز الأسماء المطروحة لتولي منصب المرشد الأعلى تميل إلى التيار الأصولي المحافظ، لضمان استمرارية السياسات الحالية، مع مراعاة التوازن بين التيارات السياسية المختلفة.

التهديدات الإسرائيلية وأثرها على طهران

وتابع أن كل القادة الإيرانيين مستهدفون من قبل إسرائيل، مشيرًا إلى التهديدات المباشرة المرتبطة بالمرشح الجديد للمرشد الأعلى، موضحًا أن طهران تدرك أن أي محاولة اغتيال لن توقف برامج الصواريخ أو الاستراتيجيات الدفاعية، وأن التصعيد الإسرائيلي يستهدف الضغط على الشعب الإيراني وإثارة القلق داخليًا دون التأثير على السياسات العسكرية الأساسية للحرس الثوري.

ولفت إلى أن إيران تراهن على استمرار الأزمة واستنزاف القوى الأمريكية داخليًا، خصوصًا مع قرب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، بهدف التأثير على السياسات الأمريكية تجاه المنطقة، حيث أن الداخل الإيراني يعيش مرحلة حساسة، حيث يسعى المسؤولون إلى توحيد الرأي بين قيادات الدولة المختلفة لتجنب الخلافات التي قد تؤثر على استقرار البلاد، خاصة في ظل استمرار الهجمات على المنشآت الحيوية ومحاولات الضغط العسكري الأمريكي والإسرائيلي.

السيناريوهات المستقبلية في ظل الحرب

وفي ختام حديثه، أكد المحلل الاستراتيجي مصدق بور، أن سيناريوهات الدخول العسكري المباشر أو الانزال الجوي على الأراضي الإيرانية غير واردة، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك قدرات دفاعية قوية تمنع أي اختراق محتمل، مؤكدًا أن التحديات الحالية، سواء من الداخل أو الخارج، تؤكد أن الحرس الثوري يظل القوة المسيطرة على القرارات العسكرية والسياسية أثناء هذه الأزمة، بينما يظل الرئيس والمستوى الدبلوماسي مسؤولين عن التبرير والجهود الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء