جامع زوجته ولا يدري أكان قبل الفجر أم بعده؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم من شك في طلوع الفجر فجامع زوجته ولم يتحر الوقت؟ فهناك رجلٌ استيقظ مِن النوم في إحدى ليالي شهر رمضان، وشكَّ في طلوع الفجر، فجامع زوجته ولَم يَتَحَرَّ أذان الفجر، ثم نام بعد ذلك، ولا يدري هل كان الجماع قبل الفجر أو بعده، فما حكم صيام هذا اليوم؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الزوج الذي شكَّ في طلوع الفجر، فجامع زوجته ولَم يَتَحَرَّ الوقت، ولم يتبيَّنْ له أنَّ وقت الجماع كان قبل الفجر أو بعده، صومه صحيحٌ شرعًا، ولا شيء عليه، لكنه يلحقه الإثم؛ لِتَرْكِهِ التَّحَرِّي والتَّثَبُّت للوقت، خاصة مع توافر الوسائل الحديثة التي يمكن مِن خلالها معرفة الوقت وموعد الأذان بكلِّ سهولةٍ ويُسر، والتي لا يكاد يستغني عنها الإنسان في هذا الزمان.
واتَّفَقَ العلماءُ على أنَّ "كلَّ مَن أكلَ أو شرب أو جامَعَ قبل أنْ يَطْلُعَ الفجر، فَفِعْلُهُ جائزٌ بدلالة الكتاب والسُّنَّة واتِّفَاقِ الأُمَّةِ".
وتابعت دار الإفتاء: فإذا شكَّ الإنسانُ في طلوعِ الفجرِ، ثم أتى بفعلٍ يوجبُ فسادَ الصومِ كالأكل والشرب والجماع ونحو ذلك، ثمَّ نَامَ، ولَم يَتَبَيَّنْ لهُ الوقتُ الذي أتى بالفعل فيه، أكان قبل الفجر أو بعده، فإنَّ صَوْمَهُ صحيحٌ شرعًا، ولا شيء عليه؛ لأنَّ الأصلَ هو بقاءُ الليل وهو المُتَيَقَّنُ، و"اليَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَكِّ"، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء مِن الحنفية والشافعية والحنابلة، وصرَّح الحنفية بأنَّهُ يأثم؛ لِتَرْكِهِ التَّحَرِّي والتَّثَبُّت للوقت.

