رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الطاقة القطري يحذر: توقف صادرات الخليج يرفع النفط لـ150 دولارًا

سعد بن شريدة الكعبي،
سعد بن شريدة الكعبي، وزير الطاقة في دولة قطر

حذر سعد شريدة الكعبي، وزير الطاقة القطري، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يجبر مصدري النفط والغاز في الخليج على وقف الإنتاج خلال أسابيع، ما قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 150 دولاراً للبرميل، في تحذير يعكس المخاطر الكبيرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

 

وأكد الكعبي، في تصريحات لـ"فاينانشيال تايمز"، أن قطر أعلنت حالة القوة القاهرة بعد الهجوم على منشأة رأس لفان، وأنه لن يتم استئناف الإنتاج قبل توقف القتال بالكامل، مشيراً إلى أن إعادة الإنتاج الطبيعي قد تستغرق أسابيع إلى أشهر حتى لو توقفت الحرب فوراً.

 

 وأضاف: "كل من لم يعلن حالة القوة القاهرة في المنطقة نتوقع أن يفعل ذلك خلال الأيام المقبلة إذا استمر الوضع الحالي".

تأثير الحرب على الأسعار والأسواق العالمية
 

وأشار الوزير، إلى أن أي توقف لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل، فيما قد ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يقرب من أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

 

وأضاف الكعبي أن تباطؤ الملاحة البحرية في المضيق منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن، مع ارتفاع أقساط التأمين وزيادة المخاطر على السفن وطاقمها، ما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

حقل الشمال وتأثيره على الإنتاج القطري
 

أوضح الوزير، أن مشروع توسعة حقل الشمال للغاز، الذي كان من المقرر أن يبدأ الإنتاج من التوسعة في الربع الثالث من العام الجاري، سيتأخر بسبب استمرار الحرب، مؤكداً أن قطر ستحتاج أسابيع أو أشهر للعودة إلى دورة الإنتاج الطبيعية، قائلا : "إذا استمرت الحرب لشهر أو أكثر، فسيكون التأثير كبيراً على خطط التوسع".
 

قطر ودورها في سوق الطاقة العالمي
 

تعتبر قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمثل نحو 12% من إجمالي صادرات الغاز العالمية، مع اعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية بشكل كبير على الإمدادات القطرية، مشيرا  إلى أن اضطراب الإنتاج أو الملاحة البحرية سيؤثر على البتروكيماويات والأسمدة والعديد من الصناعات العالمية.

وأكد الكعبي، أن استمرار الحرب سيضع ضغوطاً على الاقتصادات العالمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ونقص بعض المنتجات، وتعطل سلاسل التوريد، محذراً من أن أي تأخير في الإنتاج سيضاعف الأزمة ويؤثر على النمو الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء