علي صفيح ساخن.. 3 أعمال في النصف الأول من رمضان أثارت الجدل
حالة من الشجن عاشها الجمهور بعد انتهاء بعض الأعمال الدرامية في النصف الأول من سباق دراما رمضان 2026، إلا إن 3 أعمال منهم أثارت ضجة واسعة بعد إنتهاء حلقاتها، حيث لم تمر نهاية تلك الأعمال مرور الكرام على المشاهدين، وتلك الأعمال هي:
اتنين غيرنا
أثارت نهاية مسلسل “اتنين غيرنا” جدلاً واسعاً بين الجمهور وبخاصة السيدات اللاتي انتقدن عودة بطلة العمل “نور” والتي قامت بأداء دورها الفنانة دينا الشربيني، لبطل العمل “حسن”، والذي قام بأداء دوره الفنان آسر ياسين بعد تخليه عنها برسالة صوتية وعودته لطليقته التي تخلت عنه في الماضي، ومما زاد من غضب المشاهدين أن نور هي التي ذهبت لمراضاة حسن بعد ما فعله بها.
وحقق مسلسل “اتنين غيرنا” نجاحاً لافتاً للدرجة التي جعلت وزيرة التضامن الدكتورة مايا مرسي تشيد بالعمل مرتين، حيث أكدت مايا مرسي من خلال منشورًا عبر حسابها الرسمي بموقع “فيس بوك” على أن ظهور رقم الخط الساخن لمكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة (15115) خلال أحد مشاهد العمل يُعد خطوة هامة ومؤثرة في دعم آليات الدولة لحماية النساء والتصدي للعنف ضدهن.
ووصفت مايا مرسي بأن هذا الإجراء بالتحرك التوعوي الجيد الذي يسهم بشكل فعّال في نشر الوعي حول آليات تقديم الشكاوى ضد العنف الزوجي، مشيرة إلى أن ذلك يعكس مدى التزام الدراما بمسؤوليتها الاجتماعية في مواجهة القضايا الهامة.
كما هنأت مايا مرسي الشركة المتحدة على توظيفها لهذا الرقم في المسلسل، قائلة: "العنف موجود ولا يمكننا تجاهله، لكن الدولة توفر آليات قانونية وإعلامية للحد منه".
وفي نهاية تصريحها، تقدمت مايا مرسي بتحية تقدير لفريق العمل الذي ساهم في المسلسل، وللمخرج خالد الحلفاوي على توجيه هذه الرسالة الإنسانية المؤثرة.
كما وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الشكر لصناع عمل مسلسل “اتنين غيرنا” بسبب عرض مشهد للفنان الراحل أحمد زكي من فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة” أثناء عتابه لحبيب ابنته بسبب تخليه عنها وزفافه على أخرى.
ونشرت مايا مرسي، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، :"كلمة بحبك عقد النظرة عقد الوعد بالجواز عقد من الاخر كلمة شرف برافو المخرج العبقري خالد الحلفاوي تفكر الشباب يعني ايه وعد ويعني ايه كلمة وتفكرنا بمشهد عبقري للعظيم أحمد زكي .. الكلمة عقد وأضافت وزيرة التضامن:"خالد الحلفاوي برافو.. United Media Services شاطرين قوي .. MediaHub - سعدي جوهر..اتنين غيرنا".
عين سحرية
حظى مسلسل “عين سحرية” للفنان عصام عمر على إشادة واسعة ليس فقط من الجمهور ولكن من النقاد والعديد من الفنانيين، وبخاصة مشهد مرافعة زكي، والذي قام بأداء دوره الفنان باسم سمرة، في الحلقة الأخيرة، وأيضاً مشهد رحيل والدة البطل عادل، والتي قامت بأداء دورها الفنانة سما إبراهيم، والتي تفاعل الجمهور مع مشهد رحيلها، معبرين عن حزنهم وكأنها فرد من عائلتهم، بالإضافة إلى الأداء المميز للفنان عصام عمر.
وأشاد الناقد الفني جمال عبد القادر، إن مسلسل "عين سحرية" برز كأحد أفضل الأعمال المتكاملة حالياً، ورغم ما يثار حول "التماس" أو "التناص" بينه وبين فيلم "اللعب مع الكبار"، أو حتى المسلسل الإذاعي الشهير "لسان العصفور" لأسامة أنور عكاشة الذي قدمه يحيى الفخراني، إلا أن العبرة تظل في "التناول".
ولفت الناقد الفني، خلال تقديمه برنامج دراما إيجبتك، المذاع على موقع إيجبتك إلى أنه قد تتشابه العناوين أو الأفكار الرئيسية في كشف الفساد عبر التنصت، لكن الأحداث والمعالجة الدرامية في "عين سحرية" تثبت أن العمل الجيد يفرض نفسه، تاركاً للجمهور الحكم على مدى مشروعية هذا التشابه.
صحاب الأرض
منذ عرض حلقاته الأولى على الشاشات حصد مسلسل “صحاب الأرض” إشادات واسعة بسبب القضية الإنسانية التي يناقشها وهي معاناة الشعب الفلسطيني، حيث نقل العمل صورة مؤلمة للأوضاع والتحديات التي يواجهها الفلسطينين، ليتحول العمل إلى ملحمة فنية شاهدة على قسوة الظروف التي يعيشوها.
وقال الناقد الفني عزت البنا، إن رد الفعل الإسرائيلي الغاضب تجاه مسلسل صحاب الأرض، انعكس بصورة إيجابية على حجم انتشاره إقليميًا ودوليًا، معتبرًا أن الهجوم الحاد الذي صدر عن متحدثين باسم الاحتلال لم يكن مفاجئًا، بل طبيعيًا أمام عمل درامي يجسد واقعًا ملموسًا ويضع المشاهد في قلب الحدث، موضحًا أن الدراما، بخلاف التغطيات الإخبارية، قادرة على تحويل المشاهد من متلقٍ سلبي إلى شريك وجداني في التجربة، إذ لا يكتفي الجمهور برؤية صور الدمار والقصف، بل يعيش التفاصيل الإنسانية بكل ما تحمله من ألم وخوف وأمل في آن واحد، وهو ما يفسر قوة التأثير وردود الفعل الغاضبة.
وأضاف البنا، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن ما عُرض في النشرات الإخبارية خلال الشهور الماضية من مشاهد قاسية، عندما يُعاد تقديمه داخل إطار درامي متكامل، يصبح أكثر عمقًا وتأثيرًا، لأن المشاهد يرى الشخصيات تتحرك وتتكلم وتقاوم، فيتفاعل مع مصائرها كما لو كانت جزءًا من حياته اليومية، حيث أن العمل لم يكتفِ بعرض مشاهد القصف والدمار، بل رصد منع دخول الطواقم الطبية، ومحاولات عرقلة المساعدات الإنسانية، وعمليات الإخلاء قبل ساعات من القصف، في تسلسل درامي يعكس ما شهده الشارع الفلسطيني على أرض الواقع.


