«التعليم» تطلق أولى المدارس المصرية الألمانية تمهيدًا لتعميم التجربة في المحافظات
افتتح الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسفير يورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة، صباح اليوم الخميس 25 سبتمبر 2025، أول مدرسة مصرية ألمانية بمدينة السادس من أكتوبر، في إطار مبادرة إنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية على مستوى الجمهورية، التي تنطلق رسميًا اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026.
وأكد الوزير في كلمته أن إطلاق هذه المدرسة يمثل نقلة نوعية في التعليم المصري، ويعكس اهتمام القيادة السياسية بالمنظومة التعليمية باعتبارها مشروعًا وطنيًا ذا أولوية متقدمة، مشيرًا إلى أن المدارس المصرية الألمانية تعد نموذجًا جديدًا يجمع بين الهوية الوطنية والمعايير العالمية، من خلال شراكة مع السفارة الألمانية، ومعهد جوته، والإدارة المركزية للمدارس الألمانية بالخارج.

وأوضح أن المدرسة الجديدة تمثل باكورة هذه المبادرة لضمان جودة التنفيذ قبل التوسع في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن النظام التعليمي المطبق يبدأ من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، وفق نظام اليوم الدراسي الكامل الذي يدمج بين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات الحياتية والإبداعية. ويحصل الطلاب عند التخرج على شهادة الثانوية العامة المصرية أو البكالوريا المصرية إلى جانب شهادة لغة ألمانية معتمدة من معهد جوته، بما يفتح أمامهم آفاقًا واسعة للدراسة في مصر وألمانيا.

وأضاف الوزير أن هذا المشروع يجسد التكامل بين الخبرة الألمانية والرؤية المصرية لبناء الإنسان المبدع، حيث يشارك الجانب الألماني في تقديم الاستشارات، والدعم الفني، وبرامج تدريبية للمعلمين، بما يعزز جودة التعليم ونتائج التعلم.

من جانبه، أكد السفير الألماني بالقاهرة أن افتتاح المدرسة يمثل يومًا مميزًا في العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى أن المدارس المصرية الألمانية ليست مجرد مشروع تعليمي، بل فرصة حقيقية لمستقبل متنوع ومليء بالأمل.
كما عبرت السيدة لي لي كوبلر، المديرة الإقليمية لمعهد جوته، عن فخرها ببدء الدراسة في هذه المدرسة، مؤكدة أن المعهد سيواصل دعم المشروع من خلال تدريب المعلمين وإعداد مناهج اللغة الألمانية، إلى جانب إدماج موضوعات مثل التربية البيئية والثقافية والرقمية.

وشهد الافتتاح حضور ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، السفارة الألمانية، معهد جوته، وشركة "إميرالد" المطورة للمشروع، إلى جانب جولة داخل الفصول للاطلاع على التجهيزات.

يُذكر أن مبادرة المدارس المصرية الألمانية تستهدف إنشاء 100 مدرسة جديدة خلال السنوات المقبلة، تقدم نموذجًا تعليميًا حديثًا قائمًا على تعدد اللغات، وتنمية التفكير النقدي، وصقل مهارات الإبداع، بما يؤهل الطلاب لمواكبة التطورات العالمية والمنافسة محليًا ودوليًا.
