ندوة بالمنيا الجديدة.. رمضان فرصة لتهذيب النفس وغرس قيم الاعتدال
نظّمت لجنة صانعي السلام بمدرسة المنيا الإعدادية والثانوية بنات بمدينة المنيا الجديدة أمس ندوة توعوية بعنوان «رمضان شهر تهذيب النفس»، وذلك في إطار مبادرة «صحح مفاهيمك» الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر بين الطلاب، وترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة القائمة على الاعتدال واحترام التنوع.
رمضان فرصة لتهذيب النفس وغرس قيم الاعتدال
شهدت الندوة حضور عدد من القيادات التعليمية والعاملين بالمدرسة، إلى جانب أعضاء لجنة صانعي السلام، حيث شارك في تقديمها فضيلة الشيخ جمال عبد الحميد إبراهيم، والقس أفرايم عدلي، والقس بولس نصيف، وبحضور الأستاذ عمر الزيني، وعدد من قيادات المدرسة والوكلاء والعاملين، في أجواء اتسمت بالحوار البنّاء والتفاعل الإيجابي مع الطالبات.
وخلال كلمته، أكد الشيخ جمال عبد الحميد إبراهيم أن شهر رمضان يمثل مدرسة إيمانية متكاملة تهدف إلى تهذيب النفس وتنمية القيم الأخلاقية، موضحًا أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل يمتد ليشمل ضبط السلوكيات والابتعاد عن كل ما يتنافى مع الأخلاق والقيم الإنسانية.
وأضاف أن رمضان يرسخ معاني الرحمة والتكافل بين أفراد المجتمع، ويعلم الإنسان الصبر والتحكم في النفس، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على استقرار المجتمع وتعزيز الروابط الأسرية.
من جانبهما، شدد القس أفرايم عدلي والقس بولس نصيف على أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب، والعمل على نشر ثقافة الاعتدال والتسامح، مؤكدين أن بناء وعي الشباب مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والتعليمية، وأن تعزيز قيم السلام وقبول الآخر يسهم في حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة ويعزز روح التعايش المشترك.
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ عمر الزيني إلى أن الصوم يعد من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان على تزكية النفس والارتقاء بالروح، حيث يتعلم الصائم مراقبة الله في السر والعلن، والقدرة على التحكم في رغباته وانفعالاته، مما يساهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات بالحكمة والانضباط.
وفي ختام الندوة، دار حوار مفتوح بين المحاضرين والطالبات، تم خلاله الإجابة عن العديد من التساؤلات المتعلقة بمفاهيم الصوم وقيم التسامح والتعايش، مع التأكيد على أهمية استثمار شهر رمضان في تهذيب النفس وتنمية القيم الإيجابية.
كما دعا أعضاء لجنة صانعي السلام إلى نشر ثقافة السلام ومواجهة الفكر المتشدد، وترسيخ قيم الرحمة والعفو والتسامح داخل المجتمع، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا.