رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المدعومة من أمريكا وإسرائيل».. إيران تهاجم مواقع الانفصاليين غرب الحدود

إيران
إيران

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، أن القوات الإيرانية شنت هجمات على مواقع تابعة لجماعات انفصالية كانت تخطط لمهاجمة البلاد عبر الحدود الغربية، مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضحت الوزارة الإيرانية في بيان رسمي، أن الجماعات الانفصالية، بدعم من العدو الأمريكي والصهيوني، كانت تعتزم استغلال الوضع العسكري، لعبور الحدود الغربية، وشن هجمات على المدن والمناطق الحدودية، لتحقيق أهداف انفصالية. 

وأضافت الوزارة الاستخباراتية في بيانها، أنه خلال عملية هجومية استباقية مشتركة بين وزارة الاستخبارات، والحرس الثوري الإيراني، تم تدمير جزء كبير من مواقع ومنشآت هذه الجماعات، مما أدى إلى تكبدها خسائر كبيرة.

تداعيات الهجوم ضد إيران على أوروبا

وشكل الهجوم الذي شنته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران السبت الماضي، نقطة تحول مفصلية في البيئة الدولية المعاصرة، فسريعًا ما اتسعت رقعة الصراع لتشمل العديد من الدول العربية، التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها طرفا في هذا الصراع، وكذلك أوروبا التي لم تسلم من الصواريخ الإيرانية التي وجهت إلى قاعدة «أكروتيري» البريطانية الموجودة في قبرص - الطرف الجنوبي في الاتحاد الأوروبي - مما يضعنا أمام احتمالية انسياق القارة العجوز إلى هذه الحرب في لحظة ما.

إيران 
إيران 

وبعيدًا عن سيناريو دخول القوى الأوروبية إلى ساحة المعركة، بات واضح أن تداعيات هذه الحرب سوف تطال القارة الأوروبية على عدة مستويات، سواء على الجانب الاقتصادي، المتمثل في أمن الطاقة الذي أصبح على المحك، والمصالح الأوروبية في المنطقة، أم التهديدات غير التقليدية المتمثلة في احتمالية تدفق موجات الهجرة نحو أوروبا، فضلًا عن العلاقات عبر الأطلسي، وهي اليوم محل اختبار.

أمن الطاقة الأوروبي

يشار إلي أنه منذ بداية الحرب الروسية-الأوكرانية واجهت القارة الأوروبية أزمة حقيقية في مجال أمن الطاقة، وقد حاولت خلال الأربع سنوات الماضية تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي والبترول كي تتخلص من القبضة الروسية، وفي هذا الإطار، لجأت إلى مصادر الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، من دول مثل قطر، ثاني أكبر مورد للطاقة في أوروبا، وكذلك السعودية والإمارات: الموردان الرئيسيان للنفط الخام والمشتقات البترولية من «ديزل، وبنزين»، بالرغم من ذلك، بدأت أوروبا عام 2026 ولديها مخزونات منخفضة من الغاز الطبيعي، تقدر بحوالي 46 مليار متر مكعب.

مع بداية الحرب، عطلت إيران الملاحة بشكل جزئي في مضيق هرمز، قبل أن تغلقه بشكل كامل بعد يومين، هذا الممر يمثل شريانا رئيسيا للطاقة، حيث يعبر من خلاله 20% من النفط العالمي، وكذلك الغاز المسال القطري، وتكمن المعضلة في أن هذا المسار لا يعرف العالم له بدائل، إذ إن الخطوط التي تلتف حول المضيق مثل خطوط الأنابيب عبر السعودية أو الإمارات لا يمكنها استيعاب سوى جزء بسيط من هذه الكميات، مما يجعل العالم يعتمد على مضيق هرمز بشكل شبه مطلق.

هجوم بالمسيرات الإيرانية

من جهة أخرى، وجدت منشآت الطاقة في المنطقة نفسها في مرمى النيران، فكانت قطر من أكثر الدول المتأثرة في هذا الإطار، حيث أعلنت شركة قطر للطاقة وقف الإنتاج والعمليات في 14 خطا لإنتاج الغاز المسال، كإجراء احترازي، وذلك في أعقاب تعرض إحدى منشآتها الواقعة في مدينة «رأس لفان» الصناعية لهجوم بالمسيرات الإيرانية.

 كذلك السعودية والإمارات وإقليم كردستان العراق، واجهت هجمات مشابهة، فضلا عن ورود أنباء عن انفجارات في «جزيرة خارق» الإيرانية التي تصدر 90% من نفط إيران نتيجة ضربات أمريكية وإسرائيلية في بداية النزاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء