رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول رد من وزارة التعليم العالى على أزمة المعاهد العليا الخاصة|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

يواجه مئات المستثمرين والجمعيات الأهلية المتقدمة لإنشاء (149) معهداً عالياً جديداً "سدًا منيعًا" من التغييرات الفجائية في كراسات الشروط، وتضارباً في الرؤى بين قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، مما يهدد بضياع استثمارات ضُخت في شراء أراضٍ وتجهيزات تُقدر بمليارات الجنيهات.

 

بداية الأزمة: تغيير "قواعد اللعبة" بأثر رجعي

بدأت ملامح الأزمة حينما تقدم المستثمرون لسحب كراسات شروط إنشاء معاهد جديدة (تمريض، علوم صحية، حاسبات، وذكاء اصطناعي)، بناءً على الضوابط القانونية المستقرة منذ سنوات، والتي كانت تحدد مساحة الأرض بـ 5 آلاف متر وسعر الكراسة بـ 50 ألف جنيه.

 

إلا أن رياح التغيير أتت بما لا تشتهي سفن المستثمرين؛ حيث صدرت "تعليمات شفهية" برفع الحد الأدنى للمساحة إلى 8400 متر، ومضاعفة ثمن كراسة الشروط إلى 200 ألف جنيه. الخطورة تكمن في محاولة تطبيق هذه الشروط "بأثر رجعي" على جمعيات حصلت بالفعل على موافقات مبدئية واشترت الأراضي بالمساحات القديمة، مما يجعل من المستحيل فنياً التوسع في المساحة لوجود جيران وملاك ملاصقين.

 

صدام "اللجان": معضلة السنتين 

لم تتوقف الأزمة عند "الأمتار" والرسوم، بل امتدت لجوهر العملية التعليمية؛ حيث كشف الملف عن "فيتو" من لجنة القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات يصر على قصر الدراسة في معاهد التمريض والعلوم الصحية على عامين فقط (دبلوم فني)، بدلاً من 4 سنوات (بكالوريوس).

 

هذا التوجه قوبل باعتراض واسع من المستثمرين، مؤكدين أن الجدوى الاقتصادية للمشاريع تم حسابها على أساس بكالوريوس 4 سنوات، وأن قصرها على عامين يعني قبول أعداد طلاب أقل، ومصروفات لن تغطي 10% من تكاليف التشغيل والإنشاءات الضخمة التي نُفذت بالفعل.

 

خطاب "الاكتفاء" وزلزال التوقف

وزاد الطين بلة وصول خطاب من المجلس الأعلى للجامعات يطالب بوقف إنشاء أي معاهد تمريض أو علوم صحية جديدة بدعوى "الاكتفاء الذاتي" في الجامعات الحكومية والأهلية. هذا الخطاب يمثل "رصاصة رحمة" لمشروعات سارت في إجراءات قانونية معقدة وحصلت على موافقات وزارية سابقة، مما يضع الوزارة في مواجهة قانونية مباشرة مع أصحاب هذه المشاريع.

 

الوزارة تخرج عن صمتها: "لم نبت في الأمر رسمياً"

في محاولة لامتصاص الغضب، صرح الدكتور جودة غانم، الأمين العام للمجلس الأعلى للمعاهد الخاصة بوزارة التعليم العالي، بأن هذا الملف لم يتم البت فيه بشكل رسمي حتى الآن.

 

ونفى "غانم" فى تصريحات خاصة ل “ إيجبتك”  وصول مخاطبات رسمية للمجلس الأعلى للمعاهد من قبل اللجنة التنسيقية بهذا الشأن، مؤكداً أن الوزارة ستقوم بدراسة الأمر بمجرد وصول الخطابات الرسمية، مع مراعاة "مصالح كافة الأعضاء" وضمان استقرار العملية التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء