رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء أيمن حلمي مدير المركز الإعلامي الأسبق بوزارة الداخلية يكشف فى حوار خاص لـ «إيجبتكِ» أسرار الكلمة والسلاح في مواجهة الشائعات والفتن

اللواء أيمن حلمي
اللواء أيمن حلمي مدير المركز الإعلامي بوزارة الداخلية الأسبق

اللواء حلمي: أداء الشرطة المصرية تطور بشكل كبير جدًا خاصةً في مكافحة الجريمة المنظمة

المركز الإعلامي لوزارة الداخلية أشبه بغرفة عمليات لإدارة الأزمات 24 ساعة في اليوم

أكبر تحدٍ كان في الفترة السابقة هو سرعة انتشار الشائعات على السوشيال ميديا والأجهزة الأمنية تصدت لها بقوة

حلمي: ترجمنا البيانات الإعلامية لاكثر من لغة لإيصال الحقيقة محلياً ودولياً

 

في عالم تُشكّل فيه الكلمة قوة تُضاهي قوة السلاح، يصبح دور الإعلام والناطقين به محوريا خاصةً في أوقات الأزمات الكبرى والأوقات الصعبة التي عصفت بالبلاد عقب ثورة 2011، وما تلاها من أحداث شكلت مستقبل مصر في المرحلة الحالية.

استطاع المركز الإعلامي لوزارة الداخلية وعلى رأسه اللواء أيمن حلمي مدير المركز الأسبق، أن يضع بصمة كبيرة لنواة الوعي والتصدى للشائعات خلال تلك الحقبة الحرجة فى تاريخ البلاد.

وفي هذا الحوارالذى أختص به مدير المركز الإعلامي الأسبق «إيجبتكِ» وفتح قلبه ومخزون أسراره لنا ليروى التفاصيل المهمة في تلك المرحلة الدقيقة فى عمر البلاد، ونفتح صفحة من صفحات كتاب الخبرة الإعلامية والأمنية، ويكشف لنا أسرار عمله، وكيف واجه عواصف الشائعات والفتن، التي استهدفت الدولة المصرية، من كواليس التعامل مع العمليات الإرهابية، مرورًا باستراتيجيات بناء الثقة مع الجمهور، وصولًا إلى رؤيته لمستقبل الإعلام الأمني، يأخذنا اللواء حلمي في رحلة فريدة، يحكي لنا فيها خبراته سابقة. 

وإلي نص الحوار..

في أحداث يناير المريرة عاشت الدولة المصرية ولاسيما وزارة الداخلية أوقات صعبة كيف كان يتعامل المركز الإعلامي؟ 

عاش الشعب المصري والدولة المصرية بكل مؤسساتها لاسيما وزارة الداخلية أوقات عصيبة خلال عام حكم جماعة الإخوان الإرهابية، عام من الفوضي الخلاقة في كافة المجالات ونواحي الحياة، وكان رجال المركز الإعلامي يواصلون الليل بالنهار وعلي مدار الساعة، فهم حلقة الوصل بين ما يجرى على أرض الواقع وبين الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة.

كيف تصف طبيعة عمل المركز الإعلامي بوزارة الداخلية خاصةً في فترات ما بعد عام 2011؟ وما هي رسالته الأساسية؟

عمل المركز الإعلامي في تلك الفترة لم يكن تقليديًا، كان أشبه بغرفة عمليات لإدارة الأزمات، 24 ساعة في اليوم، لم تكن رسالتنا تقتصر على نشر البيانات الرسمية، بل كنا نعمل على بناء جسر من الثقة بين الوزارة والجمهور، عبر تقديم المعلومة بشفافية ومصداقية، كان علينا أن نواجه حربًا إعلامية موازية، تهدف إلى تشويه صورة الشرطة ونشر الفوضى.

في تلك الفترة، كانت الشائعات تنتشر كالنار في الهشيم ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم في التعامل معها؟

أكبر تحدٍ كان سرعة انتشار الشائعة على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن نتمكن من صياغة الرد الرسمي، الشائعة كانت تستهدف رجال الشرطة بشكل شخصي، وتهدف إلى إثارة الاحتقان ضد المؤسسة.

كنا نعمل على محورين:-

 أولًا: الرد الفوري والسريع بالحقائق المدعومة بالأدلة.

ثانيًا: كشف المصادر التي تقف وراء هذه الشائعات.

الأمر كان يتطلب يقظة دائمة، وتنسيقًا مستمرًا مع الأجهزة الأمنية المختلفة، وقمنا بترجمة البيانات الإعلامية لأكثر من لغة لإيصال الحقيقة محلياً ودولياً.

كيف تمكنتم من بناء علاقة ثقة قوية مع الإعلاميين والصحفيين في تلك الفترة الحرجة؟

كنا حريصين على التواصل المباشر مع الصحفيين، والإجابة على استفساراتهم بصراحة، حتى لو كانت الأسئلة صعبة، نظمنا مؤتمرات صحفية بشكل منتظم، وسمحنا بتغطية العديد من الأحداث الأمنية بشكل مباشر، عندما يرى الصحفي أنك تثق به، فإنه يبادلك الثقة، ويصبح شريكًا في نقل الحقيقة.

في رأيك ما هي أبرز الفروقات بين الإعلام الأمني التقليدي والإعلام الأمني في العصر الرقمي؟

الفرق هو في السرعة، والمرونة، والتفاعل المباشر،. في الماضي، كان الإعلام يعتمد على البيانات الرسمية التي تصدرها وكالة الأنباء الرسمية، الآن، المعلومة تنتشر في ثوانٍ، الإعلام الأمني الآن يجب أن يكون استباقيًا، وأن يعمل على مدار الساعة، وأن يستخدم كافة المنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور المستهدف.

بعيدًا عن العمل الإعلامي كيف تطور الأداء الأمني للشرطة المصرية في الفترة الأخيرة؟

أداء الشرطة المصرية تطور بشكل كبير جدًا، خاصةً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، هناك استثمار كبير في التدريب، والتكنولوجيا، وتطوير الكوادر البشرية، الأجهزة الأمنية أصبحت أكثر احترافية وقدرة على التعامل مع التحديات المعقدة، مثل الجرائم الإلكترونية والإرهاب العابر للحدود.

كيف أثر عملك في إدارة المركز الإعلامي على شخصيتك ورؤيتك للأمور؟

علمني هذا العمل أن للكلمة قوة لا يستهان بها، تعلمت أن المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب قد تكون أهم من أي سلاح، كما أنني أدركت أهمية الثقة المتبادلة بين المؤسسة الأمنية والمواطن.

كيف حافظت الوزارة على نفسها من محاولات تغلغل الجماعة الارهابية؟ 

جماعة الإخوان الإرهابية حاولت الدفع بالضباط الملتحين وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وفصلهم بحكم قضائي، ونجحت الداخلية فى الحفاظ على تماسكها وهيبتها من خلال قياداتها المخلصة ووزراء الداخلية المتعاقبين عليها، الذين تحملوا المهمة بصبر وثبات.

هل تحقيق الأمن مسؤلية الشرطة وحدها أم للمواطن دور فيه؟

الأمن مسؤولية مشتركة بين الشرطة والمواطن، فالمواطن هو خط الدفاع الأول عن وطنه، ووعيه هو أهم سلاح لمواجهة الأفكار الهدامة والمغرضة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء