رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الغذاء المتوسطي.. سلاحك لحماية اللثة والابتسامة الصحية

إيجبتكِ

الغذاء لا يؤثر فقط في الوزن أو صحة القلب، بل يمتد أثره إلى الفم وما يحتويه من أسرار. فقد كشفت دراسة حديثة من كلية كينجز كوليدج لندن أن النظام الغذائي المتوسطي، الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون، يمكن أن يكون عاملًا مهمًا في الوقاية من أمراض اللثة وتقليل التهاباتها المزمنة، مقارنة بالإفراط في تناول اللحوم الحمراء.

 

نتائج الدراسة وأثرها على اللثة

 

الدراسة، التي تابعت نحو 200 مشارك، أوضحت أن الأفراد الذين ابتعدوا عن النظام النباتي الغني بالألياف واتجهوا نحو استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات اللثة المزمنة.


ونُشرت النتائج في Journal of Periodontology، حيث تبين أن ما يقارب 45% من البالغين يعانون بدرجات مختلفة من أمراض اللثة، وهي حالة قد تؤدي إلى فقدان الأسنان عند إهمال العلاج.

 

الالتهاب وعلاقته بأمراض اللثة

 

أوضح الباحث جوزيبي مايناس من كلية كينجز كوليدج أن شدة أمراض اللثة ترتبط بمستويات الالتهاب في الجسم. أما البروفيسور لويجي نيبيلي فأكد أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي يعزز صحة اللثة بفضل احتوائه على مغذيات تقلل من الالتهابات.

مؤشرات الالتهاب وتأثير الغذاء على اللثة

 

لاحظ الباحثون أن مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي (CRP) وإنترلوكين-6 كانت مرتفعة لدى من تناولوا اللحوم الحمراء بإفراط، بينما انخفضت هذه المؤشرات عند من اعتمدوا على الخضروات والبقوليات ومنتجات الألبان وزيت الزيتون، ما ساعد على حماية اللثة من التدهور.

 

أمراض اللثة وعلاقتها بمشكلات صحية أوسع

 

مشكلات اللثة لا تقف عند حدود الفم، إذ ترتبط كذلك بأمراض القلب والسكري والسرطان وحتى الولادات المبكرة. فالالتهابات المزمنة التي تصيب اللثة تضعف العظام والأنسجة الداعمة للأسنان، ما يؤدي إلى تخلخلها وفقدانها، بينما تراكم البلاك وتحوله إلى جير صلب يزيد من صعوبة علاج اللثة إلا لدى الطبيب المختص.

 

اللثة والنظام الغذائي المتوسطي على المدى الطويل

 

رغم أهمية النتائج، شدد الخبراء على ضرورة تفسيرها بحذر، والحاجة لدراسات أوسع تشمل عينات أكبر ومعلومات أدق عن نوعية الغذاء والسعرات الحرارية. ومع ذلك، فإن ما توصلت إليه الدراسة يعزز الفكرة القائلة إن النظام الغذائي المتوسطي لا يقتصر على الوقاية من أمراض القلب والسمنة، بل يشكل وسيلة فعالة للحفاظ على صحة اللثة والفم بشكل عام على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء