رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: صدمة الشارع الإيراني لم تسمح بعد ببلورة رأي عام موحد بالداخل

الكاتب الصحفي جمال
الكاتب الصحفي جمال رائف

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن الشارع الإيراني ما زال يعيش حالة صدمة نتيجة التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، بدءًا من تغييرات قيادية وصولًا إلى الخسائر الميدانية والبنية التحتية والموارد البشرية، مضيفًا أن هذه الصدمة لم تسمح بعد بتبلور رأي عام موحد داخل إيران، ومن المرجح أن تظهر اتجاهات الشارع خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن المخاطر الحقيقية تتمثل في احتمال حدوث انقسامات حادة بين قطاعات الشعب الإيراني، ما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي ويضاعف المخاطر الأمنية، خاصة في ظل الضربات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض المناوشات الداخلية على المستوى الشعبي.

قيادة جديدة محتملة والضغوط الدولية

وتناول رائف، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، موضوع اختيار المرشد الإيراني المقبل، مشيرًا إلى أن النقاش ليس فقط حول الاسم أو الخلفية الدينية للشخص المرشح، بل حول قدرته على إدارة الأزمات وسط الضغوط الدولية، حيث أن الولايات المتحدة قد تمنع أي نموذج قيادي جديد من العمل بحرية، مما يزيد تعقيد المشهد السياسي الداخلي في إيران.

كما أشار إلى أن الانقسامات داخل النظام الإيراني يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تحديد أي الأجنحة السياسية ستتمكن من السيطرة، سواء التيارات المنفتحة أو التيارات الأكثر تشددًا، وتعد اللجنة الثلاثية، التي تضم الرئيس الحالي ورئيس السلطة القضائية وعضو من مجلس صيانة الدستور، سلطة انتقالية مؤقتة قد تواجه تحديًا كبيرًا في إدارة الصراع الداخلي والخارجي.

تصعيد إقليمي وتداعيات على لبنان

وأكد أن التصعيد العسكري قد يمتد ليشمل لبنان، خاصة بعد الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها حزب الله في تورط لبنان في الأزمة الإقليمية، مضيفًا أن توسيع دائرة الصراع يزيد من التداعيات الاقتصادية والأمنية على المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر، مما يؤثر مباشرة على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية.

ولفت إلى أن انفتاح جبهات جديدة في فلسطين وسوريا واليمن يزيد من حجم المخاطر الإقليمية، ما يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية وتخفيف حدة النزاع.

ضرورة التوجه نحو التفاوض السياسي

وأوضح الكاتب الصحفي، أن استمرار الحرب لفترة تمتد لأربعة أو خمسة أسابيع، كما أشار الرئيس الأمريكي، يستدعي ضرورة الجلوس مجددًا على طاولة التفاوض، مضيفًا أن هناك حاجة ملحة لتغليب المنطق السياسي والدبلوماسي على منطق القوة، مع مشاركة الدول الكبرى صاحبة المصالح الاقتصادية والسياسية في المنطقة لدفع الأطراف كافة نحو حل تفاوضي يوقف التصعيد.

وأشار إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي في جنوب بيروت وما يرافقه من مواجهات ميدانية يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد استقرار المدنيين، مما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لتوفير الحماية الإنسانية ووقف التدهور الأمني في المنطقة.

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب اصحفي جمال رائف، على أن الوضع في إيران والمنطقة يمر بمرحلة حرجة، حيث الشارع الإيراني في حالة صدمة، والنظام يواجه صراعات داخلية مع ضغوط دولية متزايدة، بينما يمتد التصعيد ليشمل لبنان ودولًا أخرى في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية يجب أن تكون أولوية عاجلة للحد من المخاطر الاقتصادية والأمنية وحماية المدنيين من التبعات الكارثية لهذه الحرب.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء