هل يمكن تمويل الأحزاب السياسية من الدولة للقضاء على المال السياسي؟ عمرو هاشم ربيع يجيب
في ظل الاستعدادات لانتخابات مجلس النواب، أثار الخبير السياسي عمرو هاشم ربيع قضية تمويل الأحزاب السياسية، مؤكداً أن شفافية هذه المؤسسات ضرورية لأنها يفترض أن تكون هي القدوة في الرقابة على السلطة التنفيذية ومحاربة الفساد.
وأوضح ربيع عبر مقال صحفي أن للأحزاب المصرية أربعة مصادر رئيسية للتمويل:
- الاشتراكات: مصدر دوري يعتمد على عدد الأعضاء واشتراكاتهم السنوية.
- الإعلانات: مصدر متقلب يرتبط بوسائل الإعلام التابعة للحزب.
- التبرعات: وهي منح من الأشخاص المصريين فقط، ويجب تعديل القانون لمنعها خلال العام الانتخابي لمنع الرشاوى.
- الأنشطة التجارية: أنشطة شبه ربحية مثل معارض الأسر المنتجة والأنشطة الثقافية.
وأشار ربيع إلى أن هناك مصدرًا خامسًا كان موجوداً في السابق وهو التمويل الحكومي المباشر، والذي ما زال معمولاً به في دول مثل فرنسا، حيث يرتبط التمويل بعدد الأصوات التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات. إلا أن مصر ألغت هذا المصدر، رغم أنها تمول الأحزاب بشكل غير مباشر عبر الإعفاءات الضريبية.
فساد يضرب الأحزاب.. ودعوات لتفعيل الرقابة قبل انتخابات النواب
رغم أن قانون الأحزاب يلزمها بالخضوع للرقابة المالية من قِبل الجهاز المركزي للمحاسبات، إلا أن واقع الحال يكشف عن تجاوزات خطيرة.
فالقانون يفرض على الأحزاب مسك دفاتر وسجلات مالية، لكن هذا الإجراء غالبًا ما يُهمل، مما يفتح الباب أمام الفساد.
وهذا التراخي في المحاسبة يقلل من ثقة الجمهور ويُضعف اهتمامهم بالانضمام للأحزاب.
ومع اقتراب انتخابات مجلس النواب، دعا ربيع إلى تفعيل قانون الأحزاب وتعديله، مع ضرورة إعلان لجنة الأحزاب عن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بشكل دوري.
كما شدد على أهمية إحالة الأحزاب المتورطة في الفساد إلى القضاء، حتى لو وصل الأمر إلى وقف نشاطها، لضمان نزاهة العملية السياسية.

