أزمة الرقائق تضغط على سوق الهواتف… وSamsung و Honor يرفعان الأسعار بمصر
في وقت تعاني فيه سوق الهواتف المحمولة في مصر من حالة ركود ملحوظة وارتفاعات متتالية في الأسعار، جاءت التوقعات العالمية الجديدة لتزيد المشهد تعقيدًا، بعدما حذرت مؤسسات بحثية من انكماش حاد في سوق الهواتف الذكية خلال عام 2026 بسبب أزمة غير مسبوقة في رقائق الذاكرة.
تراجع السوق العالمية بنحو 12.9% خلال 2026
وتوقعت شركة الأبحاث IDC تراجع السوق العالمية بنحو 12.9% خلال 2026، مع انخفاض الشحنات إلى نحو 1.1 مليار وحدة، مقارنة بـ1.26 مليار في العام الماضي، حيث يعكس هذا التراجع تحولًا هيكليًا في الصناعة، خاصة مع استمرار أزمة أشباه الموصلات التي تضرب قطاع الإلكترونيات بأكمله. كما دعمت شركة Counterpoint Research هذه الرؤية، متحدثة عن “صدمة عرض شاملة” قد تجعل 2026 من أسوأ الأعوام في تاريخ القطاع.
طلب متسارع على رقائق الذاكرة
وترتبط الأزمة بشكل مباشر بالطلب المتسارع على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ استنزف هذا الطلب الإمدادات العالمية من رقائق DRAM وNAND، ما أدى إلى ارتفاع تكلفتها بصورة حادة، حيث وجدت الشركات المصنعة، خصوصًا العاملة بنظام Android، نفسها أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الأسعار أو تقليص المواصفات.
وفي هذا السياق، تبدو الشركات التي تركز على الفئات الاقتصادية الأكثر تأثرًا، مثل Xiaomi وOPPO، في ظل اعتمادها على هوامش ربح محدودة، بينما تبدو الهواتف الفاخرة، خاصة إصدارات Apple، أكثر قدرة على امتصاص الصدمة وتمرير الزيادات إلى المستهلك، وبينما تتصاعد الضغوط عالميًا، بدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح في السوق المصرية إذ أكد محمد هداية، نائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية لـ" إيجبتك"، أن الأسعار ارتفعت بالفعل بنسبة تتراوح بين 5% و10%، مدفوعة بارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات سعر الصرف.
رفعت Samsung أسعار أغلب موديلاتها لـ10%
وشهدت بعض العلامات زيادات متفاوتة، حيث رفعت Samsung أسعار أغلب موديلاتها بنسبة تصل إلى 10%، خاصة في الفئات المتوسطة والعليا، فيما أضافت Honor نحو 5% على موديلين بشكل تدريجي عبر الموزعين، مع تأثير محدود نسبيًا على الفئة الاقتصادية.
تأجيل قرار الشراء أو اللجوء إلى الأجهزة المستعملة
نتيجة لذلك، اتجه كثير من المستهلكين إلى تأجيل قرار الشراء أو اللجوء إلى الأجهزة المستعملة، في ظل تراجع القدرة الشرائية، ومع استمرار أزمة الرقائق عالميًا حتى 2027 وفق التقديرات، تبدو احتمالات تراجع الأسعار ضعيفة في الأجل القريب، ما يضع السوق المصرية أمام تحدٍ مزدوج: ارتفاع التكلفة من جهة، وضعف الطلب من جهة أخرى، وبين الضغوط العالمية والظروف الاقتصادية المحلية، قد يكون عام 2026 نقطة تحول حقيقية تعيد رسم خريطة سوق الهواتف الذكية في مصر والعالم.

