محمد الحسيني يكشف أسرارا جديدة لحرب العاشر من رمضان|خاص
قال الرائد محمد الحسيني إنه كان من مؤسسي سلاح الحرب الإلكترونية عام 1964، موضحًا أن مهمة السلاح تمثلت في البحث عن ترددات العدو اللاسلكية، واعتراض الموجات، وتحليل محتواها، سواء كانت شفرات أو أكواد، ثم فكها وتحديد مواقعها ورفع تقارير دقيقة للقيادة لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأوضح أنه خلال حرب الاستنزاف تولى قيادة الاستطلاع اللاسلكي للجيش الثالث الميداني، مشيرًا إلى أنه عقب نكسة 1967 مباشرة تمكن من رصد أول تمركز للقوات الإسرائيلية في سيناء، وهي معلومات لم تكن متاحة آنذاك، وتم رفعها لإدارة المخابرات، لتصبح نواة أساسية في إعداد خطة حرب أكتوبر 1973.

الانتصار.. ثمرة جهد جماعي
وأضاف أن الانتصار لم يكن نتيجة جهد فردي، بل ثمرة تعاون وتكامل بين جميع الأسلحة فيما يُعرف بـ«الأسلحة المشتركة»، حيث يعمل كل سلاح في تناغم كامل مع الآخر مثل الأوركسترا، مؤكدًا أن مصر كانت في ذلك الوقت متقدمة تكنولوجيًا في مجالات الإلكترونيات والحرب الإلكترونية، ما مكّنها من مفاجأة العدو بمعلومات لم يتوقعها، وساهم في إنجاح خطة الخداع الاستراتيجي.
وتابع أن روح الإبداع كانت حاضرة لدى جميع الأبطال، مستشهدًا بدور المهندس باقي زكي في ابتكار فكرة استخدام مضخات المياه لتحطيم الساتر الترابي لخط بارليف، مؤكدًا أن كل مقاتل كان يفكر خارج الصندوق من أجل تحقيق هدف واحد هو استعادة الأرض، دون انتظار مقابل مادي أو حوافز، بل بدافع وطني خالص.
لكل من يخشى على مصر
واختتم بتوجيه رسالة طمأنة للمصريين في ظل التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تختلف عن غيرها، وأن الشعب المصري بطبيعته لا يترك أرضه عند التهديد، بل يتوحد وقت الشدائد، مشددًا على أن قوة المصريين تكمن في تماسكهم وتكاتفهم عند مواجهة الأخطار.








