محمد الحبابي: استهداف خامنئي يعيد ترتيب القيادة والسيطرة داخل إيران|فيديو
قال محمد الحبابي المحلل السياسي، أن استهداف المرشد الإيراني وعائلته وكبار القادة العسكريين، يمثل خطوة استراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، تهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني الحالي، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق حالة من إعادة ترتيب القيادة والسيطرة داخل إيران.
وأوضح أن السيناريو المحتمل يشبه إلى حد كبير ما حدث في فنزويلا، حيث لعب النائب علي لاريجاني، رئيس البرلمان المقرب من النظام، دورًا حاسمًا في إدارة المشهد السياسي بعد تغييرات داخلية، مضيفًا أن واشنطن وتل أبيب تبحثان عن قيادات مماثلة داخل إيران يمكن أن تكون أكثر مرونة وتعاونًا معهما.
القيادات الإيرانية بين الواقعية والتحفظ
وأضاف الحبابي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن علي لاريجاني، رغم كونه من أكثر القيادات السياسية محافظة داخل إيران، وكان مقربًا من المرشد الأعلى السابق، قد لا يكون محل ثقة كافية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ليقود نظامًا أكثر ودية، خصوصًا بعد حادثة اغتيال المرشد.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مراقبة دقيقة لكل تحركات القيادات الإيرانية، لتحديد أي شخصية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في توجيه النظام نحو سياسات أكثر قبولًا دوليًا، مؤكدًا أن أي تقديرات أمريكية أو إسرائيلية ستعتمد على قدرة هذه القيادات على الحفاظ على تماسك الداخل الإيراني دون إثارة اضطرابات كبيرة.
السيناريوهات المحتملة بعد استهداف القادة
ووضح أن هناك عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها: محاولة إيران تعزيز القيادات الحالية للسيطرة على الموقف، أو فتح المجال لظهور قيادات جديدة يمكن أن تتفاوض أو تتعامل بمرونة أكبر مع القوى الدولية.
وأشار إلى أن السؤال الأهم الآن هو مدى قدرة إيران على الحفاظ على استقرارها الداخلي في ظل هذه الخسائر، ونجاح واشنطن وتل أبيب في توجيه النظام نحو مسار جديد دون اندلاع صراع داخلي واسع.
التحديات والرهانات الدولية
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن المرحلة القادمة محفوفة بالتحديات، حيث يعتمد نجاح أي خطة لتغيير النظام على توازن القوى داخل إيران، وقدرة القيادات الجديدة على إدارة الأزمة بفعالية، إضافة إلى الاستجابة الدولية لتطورات المنطقة.
ولفت إلى أن المتغيرات الإيرانية ستظل تحت المراقبة الدقيقة، مع مراعاة تأثير أي خطوة على الأمن الإقليمي، ومخاطر تصعيد الصراع بين إيران والدول العربية المجاورة، مؤكدًا أن أي تقييم للخطوات القادمة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التعقيدات الداخلية والخارجية التي يواجهها النظام الإيراني.