رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بدء تطبيق زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية إلى مصر إلى 30 دولارًا غدا

الخطاب
الخطاب

تبدأ المنافذ والمطارات المصرية اعتبارًا من غد الأحد تطبيق زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية لجميع السائحين الأجانب لتصبح 30 دولارًا، بدلًا من 25 دولارًا، وفق ما أعلنته غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، في خطوة قالت الغرفة إنها تأتي في إطار تنظيم إجراءات الدخول بالمنافذ.

وأكدت الغرفة ضرورة قيام الشركات السياحية بتحديث برامجها والتنسيق الفوري مع شركائها بالخارج من منظمى الرحلات ووكلاء السفر، بما يتماشى مع الرسوم الجديدة، مع الالتزام الكامل بالتطبيق اعتبارًا من الموعد المحدد.

 

جدل حول التوقيت وآلية التطبيق

وأثار القرار حالة من الجدل داخل الوسط السياحي، خاصة مع تطبيقه بشكل مفاجئ دون منح مهلة زمنية مسبقة لإبلاغ الشركاء الأجانب، ما وضع بعض الشركات أمام التزامات تعاقدية تم تسعيرها بالفعل وفق الرسوم السابقة.

وطالب مستثمرو السياحة بعدم فرض أو زيادة أي رسوم بشكل مفاجئ على القطاع دون التشاور مع الاتحاد والغرف السياحية، مؤكدين أن مثل هذه القرارات قد تؤثر سلبًا على معدلات النمو التي حققتها السياحة المصرية مؤخرًا، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية القوية.

كما شددوا على ضرورة عرض أي قرارات تخص القطاع على المجلس الأعلى للسياحة، ومنح مهلة لا تقل عن 6 أشهر قبل التطبيق، نظرًا لأن التعاقدات الخاصة بالمواسم السياحية – الصيفي والشتوي – يتم إبرامها قبل بدء الموسم بمدة تصل إلى 8 أشهر.

تأثير محتمل على البرامج المتعاقد عليها

من جانبه، قال الخبير السياحي هاني بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، إن الزيادة في حد ذاتها محدودة بقيمة 5 دولارات، إلا أن توقيتها وطريقة إعلانها تسببا في ارتباك بالسوق، خاصة أن غالبية برامج موسم الربيع والصيف تم تسعيرها مسبقًا دون احتساب أي زيادات حكومية.

وأوضح أن الشركات قد تضطر إلى تحمل الفارق من هامش أرباحها أو إعادة التفاوض مع شركائها بالخارج، وهو أمر قد يكون معقدًا في ظل المنافسة الشرسة بين المقاصد السياحية، لافتًا إلى أن التأثير النسبي قد يكون أكبر على السياحة الاقتصادية والسياحة الفردية الحساسة لفروق الأسعار.

وأشار إلى أن بعض الدول المنافسة في المنطقة تمنح تأشيرات مجانية لرعايا الاتحاد الأوروبي، الذين يمثلون النسبة الأكبر من الوافدين إلى مصر، ما يستوجب التنسيق المسبق مع القطاع الخاص قبل إقرار أي زيادات.

تحذيرات من تأثيرات تنافسية

بدوره، أكد الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات السياحة، أن فرض رسوم أو زيادات بشكل مفاجئ دون تشاور مع ممثلي القطاع قد يؤدي إلى نتائج سلبية على تنافسية المقصد المصري، خاصة في ظل ما تقدمه الأسواق المنافسة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تسهيلات أكبر.

وأوضح أن السياحة صناعة شديدة الحساسية للتكلفة، وأي زيادات غير مدروسة قد تؤثر على قرارات منظمى الرحلات، لا سيما في الأسواق الأوروبية التي تشكل الشريحة الأكبر من الحركة الوافدة.

رأي مؤيد: السوق تتكيف سريعًا

في المقابل، رأى اللواء محمد رضا داود، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة “لاكي تورز” الحكومية، أن مثل هذه الزيادات ليست جديدة على القطاع، مشيرًا إلى أنه شهد قرارات مماثلة على مدار عقود، وكانت تواجه في البداية انتقادات واسعة قبل أن تتكيف السوق معها سريعًا.

وأكد أن فارق 5 دولارات لا يمثل عنصرًا حاسمًا في قرار السائح، نظرًا لأن التكلفة الإجمالية للرحلة تتضمن عناصر أكبر بكثير، لافتًا إلى أن التأشيرة تُباع فعليًا في بعض المطارات بأكثر من 25 دولارًا، وقد تصل إلى 40 دولارًا عبر بعض المندوبين، ما يجعل السعر الجديد في نطاق مقبول مقارنة بما يدفعه السائح فعليًا.

وشدد على أهمية تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتفعيل منصات التأشيرات الرقمية لتسهيل الإجراءات وتحسين تجربة السائح عند الوصول، إلى جانب مراجعة السياسة التسعيرية للتأشيرات بشكل دوري بما يتواكب مع المتغيرات العالمية.

بين الحفاظ على التنافسية وتنظيم الإيرادات

ويبقى تأثير القرار مرهونًا بمدى قدرة القطاع على استيعابه سريعًا دون انعكاسات سلبية على الحجوزات المستقبلية، خاصة في ظل تصاعد المنافسة الإقليمية وحساسية الأسواق الأوروبية لأي فروق سعرية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعظيم إيرادات السياحة والحفاظ على معدلات النمو المتحققة خلال الفترة الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء