رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذيرات أمريكية لـ«المالكي» من عقوبات حال ترشحه لرئاسة الحكومة العراقية

محمد شياع السوداني
محمد شياع السوداني وتوماس باراك

في تطور سياسي لافت، كشفت مصادر مطلعة، يوم الجمعة، عن أن البيت الأبيض وجه رسالة تحذيرية إلى رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، تتضمن تنبيها بإمكانية فرض عقوبات عليه، إلى جانب عدد من المسؤولين والمؤسسات الرسمية العراقية، في حال قرر الترشح مجددا لمنصب رئاسة الوزراء.

 

خطوة الترشح قد تقابل بإجراءات عقابية

 

وبحسب ما نقلته قناة "السومرية"، فإن الرسالة حملت صيغة واضحة لا لبس فيها، مفادها أن أي خطوة باتجاه الترشح قد تقابل بإجراءات عقابية تندرج ضمن الإطار الأوسع للعقوبات الأمريكية المفروضة حاليًا على إيران.

 

وأشار المصدر إلى أن الجهات الأمريكية المختصة تتابع الملف عن كثب، وتدرس بعناية الأسماء والجهات التي يمكن أن تشملها تلك العقوبات المحتملة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر لوكالة "رويترز" للأنباء، بأن المبعوث الأمريكي عقد اجتماعًا مع المالكي، الذي يعد أحد أبرز المرشحين عن قوى الإطار التنسيقي لشغل منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة. ويعكس هذا اللقاء حجم الاهتمام الأمريكي بتفاصيل المشهد السياسي العراقي، خصوصا في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.

نوري المالكي
نوري المالكي

تحصين العراق من تداعيات الأزمات الإقليمية

على صعيد آخر، شهدت بغداد لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بالمبعوث الأمريكي الخاص، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، إلى جانب مناقشة التطورات العامة في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على الداخل العراقي.

ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، ونقلته وكالة الأنباء العراقية وكالة الأنباء العراقية (واع)، فقد تناول اللقاء أهمية تحصين العراق من تداعيات الأزمات الإقليمية، والعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي في ظل بيئة سياسية وأمنية معقدة.

العراق يشغل موقع محوري في معادلة الاستقرار

كما نقل المبعوث الأمريكي وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدا أن العراق يشغل موقع محوري في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن دوره لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد إلى دعم مسارات التنمية وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي.

حماية المصالح العليا للشعب العراقي

من جانبه، شدد السوداني على أن القيادات العراقية تمضي بخطى واضحة نحو ترسيخ مبدأ المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، مع الالتزام بحماية المصالح العليا للشعب العراقي وصون السيادة الوطنية. 

وأكد أن استقرار العراق يمثل ركيزة أساسية لتحقيق توازن إقليمي مستدام، وأن أي معالجة حقيقية للأزمات لا بد أن تنطلق من الحوار البنّاء والدبلوماسية الفاعلة، بعيدا عن منطق التصعيد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الساحة السياسية العراقية أمام مرحلة دقيقة

وتطرق اللقاء كذلك إلى سبل معالجة القضايا الإقليمية العالقة، حيث جرى التأكيد على أن التنمية الاقتصادية تشكل مسار عملي لتخفيف حدة التوترات، وأن الاستثمار في الاستقرار هو الخيار الأكثر جدوى لضمان مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للمنطقة بأسرها.

بهذا المشهد المتشابك، تبدو الساحة السياسية العراقية أمام مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها الحسابات الداخلية مع الرسائل الدولية، في وقت تتزايد فيه رهانات الاستقرار والسيادة وسط توازنات إقليمية معقدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء