العراق يعلن موافقة تركيا على استلام رعاياها المتورطين بالإرهاب
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الاثنين، موافقة تركيا على تسلم مواطنيها المتورطين في قضايا تتعلق بالإرهاب، في إطار مساعي بغداد لإغلاق ملف المقاتلين الأجانب وتعزيز سيادتها القانونية.
لقاء في بغداد وبحث ملفات أمنية وإقليمية
جاء ذلك خلال استقبال حسين لمبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توماس باراك، والوفد المرافق له في بغداد، حيث ناقش الجانبان عدداً من القضايا، في مقدمتها مكافحة الإرهاب، والتطورات في سوريا، إلى جانب مسار المفاوضات الإيرانية–الأميركية ومستجدات تشكيل الحكومة العراقية.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك، لا سيما في المجال الأمني.
نقل عناصر داعش وتعزيز السيادة
وأعرب باراك، بحسب البيان، عن تقديره لخطوة الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم تنظيم داعش من مراكز احتجاز خارج البلاد إلى السجون العراقية، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تحمّل العراق لمسؤولياته القانونية وتعزز سيادته.
من جانبه، أوضح حسين أن بغداد تواصل اتصالاتها مع عدد من الدول بهدف استعادة رعاياها المتورطين في قضايا الإرهاب، مثمّناً موافقة أنقرة على تسلم حاملي الجنسية التركية من بين هؤلاء.
دعم لاتفاق في سوريا وتحذير من التصعيد
كما تطرق اللقاء إلى الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، حيث أعرب الطرفان عن دعمهما للاتفاق وأهمية الالتزام بتنفيذه بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار داخل سوريا.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الإيرانية–الأميركية، ناقش الجانبان مسار المفاوضات الجارية، إذ حذّر الوزير العراقي من خطورة اندلاع أي مواجهة عسكرية محتملة وانعكاساتها على المنطقة، مؤكداً دعم العراق للمسار السلمي وتأييده للجولة التفاوضية المرتقبة في جنيف بوساطة عُمانية.
تشكيل الحكومة… شأن داخلي مع مراعاة الشراكات
وتناول الاجتماع أيضاً عملية تشكيل الحكومة العراقية، والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي الوزراء والجمهورية. واستعرض المبعوث الأميركي الرؤية الأميركية حيال هذا الملف.
وأكد حسين أن تشكيل الحكومة شأن داخلي عراقي، مع الأخذ بنظر الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة بوصفها دولة حليفة، مشدداً على أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال الاستحقاقات الدستورية.