رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أجمل ناس» من الصعيد إلى العالمية.. حكاية فلاح تحدّى الصحراء|فيديو

جزء من الحلقة
جزء من الحلقة

في إطار تسليط الضوء على قصص الكفاح الملهمة، يواصل الإعلامي عمرو الليثي، تقديم نماذج مضيئة من المجتمع المصري عبر برنامجه «أجمل ناس» المذاع على شاشة قناة الحياة. 

البرنامج، الذي يُعرض يوميًا خلال شهر رمضان بعد الإفطار، لا يكتفي بالمسابقات والجوائز، بل يمنح مساحة حقيقية لأبطال العمل والإنتاج في القرى والنجوع.

وفي إحدى الحلقات، انتقلت كاميرا البرنامج إلى قلب الأرض الزراعية للقاء الحاج أشرف بغدادي، أحد أبناء محافظة سوهاج، الذي جسّد رحلة صعود بدأت من الصعيد بحلم بسيط، وانتهت بمشروع زراعي ينافس الأسواق الأوروبية.

حلم استصلاح الصحراء

يروي الحاج أشرف، بدايته قائلًا إنه غادر سوهاج محمّلًا بالطموح، واضعًا أمام عينيه هدفًا واضحًا: تعمير الأرض الصحراوية وتحويلها إلى مصدر خير وإنتاج، كانت البداية شاقة، إذ وصل إلى منطقة قاحلة تفتقر إلى أبسط مقومات الزراعة، لكن التحدي لم يكن سببًا للتراجع، بل دافعًا للإصرار.

 

بدأ بزراعة المحاصيل التقليدية، إلا أن النتائج لم تكن على مستوى الطموح، ما دفعه إلى البحث عن أساليب حديثة وتطوير نوعية الزراعات، ومع مرور الوقت، أدخل محاصيل متنوعة شملت البقوليات، والفواكه، والموالح، والخضروات، واضعًا نصب عينيه فكرة الإنتاج التصديري.

دعم فني ومالي غيّر المعادلة

 

لم تكن الرحلة سهلة، فالتوسع في الزراعة الحديثة احتاج إلى تمويل وخبرة فنية، وهنا يشير الحاج أشرف، إلى الدور المحوري الذي لعبه البنك الزراعي المصري، مؤكدًا أنه وجد فيه شريكًا حقيقيًا في النجاح، سواء من خلال الدعم المالي أو المتابعة الفنية.

وأوضح أن البنك لم يكتفِ بتقديم القروض، بل وفر مهندسين زراعيين ساهموا في تطوير أساليب الري والزراعة، ما مكّنه من التوسع في زراعة محاصيل تصديرية مثل الفراولة وفلفل الألوان. وبفضل هذا الدعم، تحولت الأرض الصحراوية إلى مشروع إنتاجي قادر على المنافسة في الأسواق الخارجية.

من الكفاح إلى الاستقرار

 

و يتحدث الحاج أشرف، بفخر عن التحول الكبير في حياته الاجتماعية والاقتصادية، فقد استطاع أن يوفر تعليمًا جامعيًا متميزًا لأبنائه، وأصبحت ابنته طبيبة، مؤكدًا أن الزراعة كانت بوابة التغيير الحقيقي في حياته، ويشدد على أن الزراعة الحديثة لم تعد مجرد حرفة تقليدية، بل علم قائم على التخطيط والدراسة والتخصص.

ورغم التحديات التي واجهها، من تقلبات مناخية وصعوبات تمويلية، إلا أن الصبر والإصرار كانا العنوان الأبرز لرحلته. ويعمل اليوم مع إخوته في المشروع، بينما يشجع أبناءه على الجمع بين التعليم والتخصص الزراعي، إيمانًا منه بأن المستقبل للعلم المدعوم بالخبرة العملية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء