تضارب المصالح في البرلمان يتصاعد.. طارق شكري يغادر مجلس إدارة الاستثمار
تتواصل تداعيات ملف تضارب المصالح داخل البرلمان، بعدما أعلن النائب طارق شكري، عضو حزب مستقبل وطن، استقالته من عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في خطوة وُصفت بأنها استجابة عملية لتجنب أية شبهة تعارض بين الدور التشريعي والمواقع التنفيذية.
التحرك جاء بالتزامن مع واقعة «أمناء القاهرة الجديدة»، حيث تقدم النائب محمد زكي الوحش وكيل مجلس النواب، وعدد من النواب هم محمد أمين الدخميسي، وأحمد جابر الشرقاوي، ومحمد صبحي الخولي، باعتذار رسمي نهائي إلى وزير الإسكان الدكتور مصطفى الشربيني عن الاستمرار في عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة.
وأكد النواب في اعتذارهم أن قرارهم انطلق من قدسية الرسالة النيابية وحرصهم على أن يظل العمل البرلماني بعيدًا عن أي مظنة، ودرءًا لأية شبهة تعارض مصالح، مشددين على التزامهم بأداء دورهم الرقابي والتشريعي كاملًا أمام الشعب المصري.
وكان النائب عبد المنعم إمام قد تقدم بمذكرة رسمية إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، طالب فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مشاركة أربعة من أعضاء البرلمان في عضوية مجلس أمناء القاهرة الجديدة، معتبرًا أن الأمر يثير تساؤلات دستورية وقانونية حول الفصل بين السلطات، ويستوجب وضع ضوابط حاكمة تحول دون تكرار ما وصفه بالتداخل غير الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأكد إمام أن مجالس أمناء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ووفقًا للنظام الصادر والمنشور فى الوقائع المصرية بتاريخ 15 أكتوبر 2025، تُشكَّل بقرار من وزير الإسكان، وتمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وفقًا للمواد (1 – 9 – 11 – 13 – 22)، وتشارك في إدارة شؤون المدينة، بما يجعلها جزءًا من المنظومة التنفيذية وليس كيانًا شرفيًا أو تمثيليًا.
وشدد على أن تعيين النواب الأربعة كممثلين عن المستثمرين يخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التى تحظر على النواب ممارسة أي أعمال تنفيذية أو إدارية أو مالية، كما تحظر عليهم الجمع بين العضوية البرلمانية وأى موقع يخضع لرقابة مجلس النواب، فضلًا عن أن النواب، قانونًا، يفقدون صفة «المستثمر» فور إعلان فوزهم بعضوية المجلس.
وأشار رئيس حزب العدل إلى أن هذا الوضع يخلق تضارب مصالح جسيم، حيث يصبح النائب جزءًا من جهة تنفيذية لها سلطات مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة، ويخضع إداريًا لموظف عام تابع لوزير يملك عزله، ثم يُطلب منه في الوقت ذاته ممارسة الرقابة البرلمانية على الحكومة ومحاسبة الوزير تحت قبة البرلمان.
وأكد إمام أن القضية لا تتعلق بأشخاص أو خلافات سياسية، وإنما بتطبيق نصوص الدستور واحترام قواعد الحوكمة، وحماية استقلال السلطة التشريعية ودورها الرقابي، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة داخل مجلس النواب، ووضع ضوابط حاكمة تمنع تكرار هذا التداخل غير الدستوري بين السلطتين.

