رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي الجلاد لـ إبراهيم عيسى: آمنت بموسى وعيسى لماذا أنكر معجزة محمد؟|فيديو

الكاتب مجدي الجلاد
الكاتب مجدي الجلاد

كشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، تفاصيل خلافه الفكري مع الإعلامي إبراهيم عيسى، مؤكدًا أن انتقاداته السابقة لم تكن ذات طابع شخصي، بل جاءت نتيجة اختلاف جوهري في الرؤى حول قضايا دينية شائكة، على رأسها قضية «الإسراء والمعراج»، مشددًا على أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسائل إيمانية تتصل بثوابت العقيدة، حيث تناول طبيعة العلاقة التي تجمعه بإبراهيم عيسى، وأبعاد الجدل الذي أثير بشأن بعض الطروحات الفكرية المتعلقة بالمعجزات.

صداقة ممتدة وخلاف فكري

أوضح مجدي الجلاد، خلال حواره في برنامج «حبر سري»، المذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن علاقته بإبراهيم عيسى قائمة على صداقة وزمالة مهنية ممتدة لسنوات طويلة، واصفًا إياه بـ«الفنان الكبير وأحد أهم الصحفيين في مصر»، ومؤكدًا أنه يكن له كل التقدير والاحترام، مشددًا على أن المحبة الشخصية لا تمنع من الرد عندما تُطرح آراء تمس قضايا يعتبرها جزءًا من الثوابت الدينية، وأن النقاش الفكري، مهما اشتد، يجب أن يبقى في إطار الاحترام المتبادل، موضحًا أن الاختلاف حول تفسير بعض الوقائع أو القضايا الدينية لا يعني القطيعة أو الخصومة، بل هو تعبير عن تنوع الاجتهادات داخل المجال العام.

ورد الكاتب الصحفي، على التشكيك في معجزة «الإسراء والمعراج» بمنطق إيماني صريح، مؤكدًا أن العقيدة الإسلامية تقوم على التسليم المطلق بقدرة الله تعالى، وأن إيمانه بقدرة الله يجعله يصدق معجزات جميع الأنبياء دون انتقائية، متسائلًا: «كيف أؤمن بمعجزات الأنبياء السابقين، ولا أؤمن بمعجزة النبي محمد ﷺ؟»، معتبرًا أن المعجزات بطبيعتها تتجاوز حدود العقل البشري وقوانين الطبيعة المعهودة، لأنها مرتبطة بقدرة إلهية مطلقة لا تقيدها حدود الزمان أو المكان، وأن التعامل مع هذه القضايا ينبغي أن يكون في إطار الإيمان، لا القياس المادي المجرد.

حدود العقل وإدراك الغيب

وأشار مجدي الجلاد، إلى أن الدين يدعو إلى الإيمان المطلق بقدرة الله، موضحًا أن العقل البشري، مهما بلغ من التطور، يظل محدودًا في إدراكه للحقائق الغيبية. وبيّن أن الإنسان يعيش ضمن أبعاد زمنية ومكانية محدودة، بينما تقع الغيبيات، والذات الإلهية، والجنة والنار في أبعاد أخرى لا يمكن للعقل الإنساني الإحاطة بها بشكل كامل، وأن محاولة إخضاع الغيب لقوانين الفيزياء أو المنطق البشري الصارم قد تؤدي إلى إغفال جوهر الإيمان، الذي يقوم أساسًا على التسليم بقدرة الله المطلقة، وأن الإيمان لا يتناقض مع العقل، لكنه يتجاوزه في بعض المسائل التي لا يمكن قياسها بالمعايير المادية.

الكاتب مجدي الجلاد
الكاتب مجدي الجلاد

واختتم الكاتب مجدي الجلاد، بالتأكيد على أن الاختلاف في الرؤى لا يلغي الاحترام المتبادل، وأن الحوار الهادئ يظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا الفكرية والدينية، وأن ما طرحه جاء دفاعًا عن قناعة إيمانية راسخة، وليس بدافع شخصي، مؤكدًا أن الساحة الفكرية تتسع لتعدد الآراء ما دام الحوار قائمًا على الاحترام والتقدير المتبادل، وأن الجدل الدائر حول قضايا دينية في وسائل الإعلام يجب أن يُدار بحساسية ومسؤولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعتقدات راسخة لدى قطاعات واسعة من المجتمع، مشددًا على أهمية التمييز بين النقد الفكري المشروع وبين الطرح الذي قد يُفهم على أنه مساس بالثوابت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء