رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ولادكم في خطر».. مصطفى حسني يحذر من تطبيع المعصية عبر السوشيال|فيديو

مصطفى حسني
مصطفى حسني

حذر مصطفى حسني، الداعية الإسلامي، من خطورة التهاون في مشاهدة المحتويات المحرمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أثرها لا يتوقف عند لحظة المشاهدة، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على القلب وسلوكه واعتياده على المعصية، أن الانجراف خلف هذا النوع من المحتوى يمثل مدخلًا تدريجيًا لضعف الإيمان، ما لم يُقابَل بوعيٍ ديني حقيقي ومجاهدة للنفس، وحيث تناول قضية غض البصر وأهمية الصحبة الصالحة باعتبارهما درعين أساسيين لحماية الإنسان من الانزلاق الأخلاقي والانحراف السلوكي في زمن الانفتاح الرقمي.

العين بوابة القلب

استهل الداعية الإسلامي، خلال حلقة من برنامجه «الحصن» المذاع عبر قناة “أون”، حديثه بالربط بين قصة «فتية الكهف» الذين احتموا ببعضهم البعض حفاظًا على عقيدتهم، وبين التوجيه القرآني للنبي الكريم والمؤمنين في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم}، فضًلا عن أن الثبات على الدين لا يتحقق في العزلة السلبية، بل من خلال بيئة صالحة تعين على الطاعة وتذكّر بالله.

وأكد مصطفى حسني، أن العين تمثل البوابة الأولى لتشكيل رغبات القلب، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «العينان تزنيان وزناهما النظر»، موضحًا أن إطلاق البصر في المحرمات يزرع في القلب بذور الشهوة، ومع تكرار المشاهدة تتحول هذه البذور إلى اعتياد قد يدفع صاحبه إلى ما هو أخطر إن لم يبادر بالتوبة وغض البصر.

أثر التكرار واعتياد المعصية

وأشار مصطفى حسني، إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في الوقوع في الذنب، بل في اعتياده وتطبيع النفس معه حتى يفقد القلب حساسيته تجاه المعصية، فمع كثرة التعرض للمحتوى غير الأخلاقي عبر وسائل التواصل، يبدأ القلب في التبلد تدريجيًا، ويضعف شعور الندم، وهو ما وصفه بأنه أحد أخطر مظاهر الانحدار الروحي، وأن منصات التواصل الاجتماعي، رغم ما تحمله من جوانب إيجابية، قد تتحول إلى ساحة مفتوحة للفتن إن لم يُحسن المستخدم إدارتها، داعيًا إلى ضرورة وجود رقابة ذاتية صارمة، واختيار المحتوى بعناية، والابتعاد الفوري عن أي مشاهد أو حسابات تثير الشهوات أو تروج لسلوكيات منافية للقيم.

وفي سياق متصل، شدد الداعية الإسلامي، على أن الصحبة الصالحة تمثل عنصرًا حاسمًا في معادلة الثبات على الدين، معتبرًا أن الإنسان بطبعه يتأثر بمن حوله، فإن أحاط نفسه بأشخاص يذكرونه بالله ويشجعونه على الطاعة، كان ذلك عونًا له على الاستقامة، وأن قصة فتية الكهف تعكس قيمة التكاتف الإيماني، حيث تحصنوا ببعضهم البعض في مواجهة الفتنة، وهو درس عملي لكل شاب وفتاة في زمن تتعدد فيه المغريات، فوجود دائرة صالحة من الأصدقاء يخلق بيئة داعمة للالتزام، ويقلل من فرص الانزلاق خلف الشهوات أو التقليد الأعمى لما يُعرض عبر الشاشات.

مصطفى حسني
مصطفى حسني

دعوة للمراجعة والتوبة

واختتم مصطفى حسني، بالتأكيد على أن باب التوبة مفتوح دائمًا، وأن الوقوع في الخطأ لا يعني نهاية الطريق، بل يمكن أن يكون بداية يقظة روحية جديدة إذا صاحبه ندم صادق وعزم على التغيير، داعيًا الشباب إلى استثمار أوقاتهم فيما ينفعهم دينيًا ودنيويًا، والحرص على تغذية قلوبهم بالمحتوى الإيماني النافع بدلًا من تركها فريسة للمشاهد التي تضعف الإيمان، وأن حماية القلب مسؤولية شخصية لا يمكن تفويضها، وأن مجاهدة النفس في زمن الانفتاح الرقمي تُعد من أعظم صور العبادة، مشيرًا إلى أن الثبات على الطريق المستقيم يتطلب وعيًا دائمًا واختيارًا متجددًا لما يقرّب العبد من ربه ويحصّنه من الفتن الظاهرة والخفية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء