رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رمضان في رام الله».. إعادة ترتيب أولويات الشراء والاستهلاك للأسر|فيديو

رمضان في رام الله
رمضان في رام الله

سلط برنامج رمضان القاهرة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، الضوء على هذا التحول من خلال تقرير بعنوان “سكان رام الله يعيدون ترتيب الأولويات الاستهلاكية في شهر رمضان”، كاشفًا عن واقع اقتصادي يفرض نفسه بقوة على تفاصيل الحياة اليومية، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان هذا العام، يشهد المشهد الاستهلاكي في الضفة الغربية تحولًا واضحًا في أنماط الشراء، في ظل أزمة مالية خانقة أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، ودفعَتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها بما يتناسب مع واقع اقتصادي صعب ومتقلب.

تراجع الإقبال وغياب الأجواء

في مدينة رام الله، بدت الأسواق أقل ازدحامًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث أكد عدد من المواطنين أن الإقبال على شراء مستلزمات رمضان تراجع بصورة ملحوظة، منوهًا إلى أن الشهر الكريم كان في السابق يشهد حركة شرائية نشطة، تعكس حالة من التفاؤل والقدرة على الإنفاق، أما اليوم فالأوضاع اختلفت بشكل كبير.

وأوضح التقرير، أن الظروف الاقتصادية الصعبة، في ظل استمرار الحرب وتراجع فرص العمل، جعلت الكثير من الأسر عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية، متسائلًا عن قدرة المواطنين على تحمّل مزيد من الضغوط، فضًلا عن أن شهر رمضان يظل شهر الخير والبركة، لكن الواقع المعيشي القاسي يلقي بظلاله الثقيلة على أجوائه.

أولويات جديدة وأنماط شراء 

وبحسب التقرير، بات نمط التسوق الرمضاني أكثر تحفظًا هذا العام، إذ تراجعت مشتريات الكماليات والمنتجات غير الأساسية، مقابل تركيز واضح على السلع التموينية الضرورية، مثل الدقيق والأرز والزيوت والسكر، وبكميات أقل من المعتاد، ويعكس هذا التحول سعي الأسر إلى إدارة مواردها المحدودة بحذر شديد، لتفادي أي عجز محتمل خلال الشهر، و أن الإقبال هذا العام ضعيف مقارنة بالمواسم السابقة، مؤكدًا أن غياب الرواتب المنتظمة وتراجع فرص العمل فاقما من حدة الأزمة، إضافة إلى القيود المفروضة من الجانب الإسرائيلي، والتي أثرت بدورها على الحركة التجارية والاقتصادية في الضفة الغربية.

من جهتهم، يؤكد التجار أن الأسواق تعاني من معادلة صعبة؛ فارتفاع أسعار السلع نتيجة تكاليف الاستيراد والنقل، يقابله انخفاض في القدرة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حجم المبيعات، ويشيرون إلى أن الكثير من الزبائن باتوا يكتفون بشراء الحد الأدنى من الاحتياجات، بعد أن كانوا يحرصون على تنويع موائدهم الرمضانية في الأعوام السابقة، ويعاني الاقتصاد الفلسطيني عمومًا من صعوبات متراكمة، أبرزها الخنق المالي وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مختلف شرائح المجتمع، ويجعل من المواسم الدينية التي كانت تمثل فرصة لتحريك الأسواق، عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل.

رمضان في رام الله
رمضان في رام الله

الروحانية وضغوط الواقع

ورغم هذه التحديات، يحاول المواطنون التمسك بالبعد الروحي والاجتماعي لشهر رمضان، من خلال تقليل النفقات والتركيز على قيم التكافل والتضامن، فالأولوية باتت لتأمين الاحتياجات الأساسية وضمان استمرارية الحياة اليومية، بدلًا من المظاهر الاستهلاكية التي كانت تميز الشهر في السابق، ويعكس هذا المشهد في الضفة الغربية واقعًا اقتصاديًا ضاغطًا يعيد تشكيل سلوك المستهلكين، ويؤكد أن الأزمات المالية لا تؤثر فقط على الأرقام والمؤشرات، بل تمتد لتغيّر العادات والتقاليد المرتبطة بأهم المواسم الدينية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء