رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رجاء ياقوت صالح.. مسيرة أكاديمية وإبداعية توجت بجائزة الدولة للتفوق

رجاء ياقوت صالح
رجاء ياقوت صالح

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتبة والأكاديمية المصرية رجاء ياقوت صالح، التى رحلت عن عالمنا فى 25 فبراير 2012، بعد مسيرة طويلة جمعت بين العمل الجامعى الرصين والإسهام الثقافى والإبداعى فى مجال الأدب والترجمة.

وقد كانت واحدة من أبرز الأصوات الأكاديمية فى دراسة الأدب الفرنسى بمصر، حيث شغلت منصب أستاذ ورئيس قسم اللغة الفرنسية، ثم عميدة كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، كما نالت جائزة الدولة للتفوق تقديرًا لعطائها العلمى والثقافى.

النشأة والتعليم

ولدت رجاء ياقوت صالح فى محافظة الإسكندرية فى 27 ديسمبر 1935، ونشأت فى بيئة مهتمة بالعلم والثقافة، ما أسهم فى توجيهها مبكرًا نحو الدراسة الأكاديمية.

حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية عام 1958، ثم واصلت مسيرتها العلمية لتحصل على درجة الماجستير فى الآداب من جامعة عين شمس عام 1966، قبل أن تنال دكتوراه الدولة فى الآداب من باريس عام 1973، وهو ما منحها عمقًا معرفيًا فى الأدب الفرنسى ومناهجه النقدية.

المسيرة الأكاديمية

بدأت حياتها العملية معيدة بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1967، ثم انتقلت إلى جامعة الأزهر، حيث تدرجت فى المناصب الأكاديمية حتى تولت عمادة كلية الدراسات الإنسانية فى الفترة من 12 أكتوبر 1988 حتى 20 أكتوبر 1994.

وخلال تلك السنوات، عُرفت بالجمع بين الحزم الإدارى والانفتاح الفكرى، وساهمت فى تطوير المناهج وتعزيز الاهتمام باللغات الأجنبية وآدابها داخل الجامعة.

كما كانت عضوًا فاعلًا فى لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، وأسهمت فى دعم حركة الترجمة من الفرنسية إلى العربية، إيمانًا منها بأهمية التواصل الحضارى بين الثقافات.

ولم يقتصر دورها على العمل الأكاديمى داخل مصر، بل لعبت دورًا مهمًا فى رعاية الطالبات المصريات فى فرنسا خلال فترة عمل زوجها، عبد الأحد جمال الدين، مستشارًا ثقافيًا بالسفارة المصرية فى باريس.

مؤلفات وترجمات

قدمت رجاء ياقوت صالح عددًا من المؤلفات المهمة، من أبرزها كتاب "الأدب الفرنسى فى عصر النهضة"، الذى يعد مرجعًا مهمًا للدارسين، إلى جانب أعمال أخرى مثل "مولد طفل"، و"صناعة الكتاب بين الأمس واليوم" (ترجمة عن الفرنسية)، و"مدخل إلى الشعر الفرنسى الحديث والمعاصر" (ترجمة عن الفرنسية).

جوائز وتكريم

توجت مسيرتها بعدد من الجوائز والأوسمة، إذ حصلت على وسام فارس من الحكومة الفرنسية، كما نالت جائزة الدولة التشجيعية فى الترجمة عام 1988 من المجلس الأعلى للثقافة، ثم جائزة الدولة للتفوق عام 2009، قبل رحيلها بثلاثة أعوام، فى اعتراف رسمى بقيمة عطائها الممتد لعقود.

برحيل رجاء ياقوت صالح فى 25 فبراير 2012، فقدت الساحة الثقافية المصرية قامة علمية جمعت بين صرامة الباحث وحس المبدع، وتركت خلفها إرثًا علميًا وأدبيًا لا يزال حاضرًا فى قاعات الدرس ورفوف المكتبات، شاهدًا على مسيرة امرأة كرّست حياتها للعلم والمعرفة وخدمة الثقافة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء