ملحمة عسكرية..القصة الكاملة للساعات الأخيرة بحياة بارون المخدرات"إل منشو"
بعد أربعة عقود من التربع على عرش الجريمة المنظمة، انتهى المسار الدموي لـ نيميسيو أوسيجيرا "إل منشو"، زعيم كارتيل "جيل جليسكو للجيل الجديد" (CJNG)، ليس داخل حصن منيع، بل مختبئاً بين مجمعات "تابالبا" الجبلية. وفي مفارقة تاريخية، سقط الرجل الذي أعجز أجهزة الاستخبارات بنفس الطريقة التي سقط بها "إل تشابو" قبل عشر سنوات تماماً: "تتبع أثر امرأة".
البداية: الطعم العاطفي (20 فبراير 2026)
بدأت خيوط العملية النهائية يوم 20 فبراير، عندما رصدت الاستخبارات المكسيكية، مدعومة بمعلومات "تكميلية" من الولايات المتحدة، تحركات لامرأة تربطها علاقة عاطفية بـ "إل منشو". تم تتبع "رجل الثقة" الذي تولى نقلها إلى بلدة "تابالبا" الجبلية. وبعد اجتماعها بالزعيم ومغادرتها المقر في 21 فبراير، تأكدت القوات الخاصة أن الصيد الثمين لا يزال بالداخل.
ساعة الصفر: حصار "تابالبا" (فجر الأحد 22 فبراير)
في عملية اتسمت بالسرية المطلقة، نشر الجيش المكسيكي 6 مروحيات في الولايات المجاورة لتجنب لفت الأنظار، وطوقت قوات النخبة الكبائن الخشبية سيراً على الأقدام.
بادر حراس "إل منشو" بفتح نيران كثيفة باستخدام ترسانة مرعبة، وانتهت المعركة في محيط الكبائن بمقتل 8 من أفراد العصابة وإصابة جنديين، بينما فر "إل منشو" سيراً على الأقدام نحو الغابة الكثيفة مع 4 من مساعديه المقربين.
المطاردة في الغابة: اللحظات الأخيرة
طاردت قوات النخبة الزعيم الهارب وضربت طوقاً حول موقعه وسط الأدغال، وعندما حوصر "إل منشو" ورجاله، فتحوا النار مجدداً. وفي تبادل إطلاق النار العنيف، أُصيب الزعيم واثنان من حراسه بجروح خطيرة، بينما استسلم اثنان آخران.
المضبوطات: وجد الجيش بحوزة الزعيم الهارب قاذفات صواريخ وأسلحة ثقيلة، وهي نفس النوعية التي استُخدمت في 2015 لإسقاط مروحية عسكرية.
نهاية الرحلة: الوفاة في السماء
بسبب خطورة حالته، استُدعي فريق طبي ونُقل "إل منشو" عبر مروحية متجهة إلى غوادالاخارا. لكن، وأثناء الرحلة، لفظ الزعيم وأنفاسه الأخيرة هو ومرافقيه المصابين.
وخوفاً من رد فعل عنيف في "غوادالاخارا" (معقل الكارتيل) عند وصول جثمان الزعيم، قرر القادة تغيير مسار المروحية فوراً نحو موريليا، ميتشواكان، ومنها نُقلت الجثة عبر طائرة عسكرية إلى العاصمة مكسيكو سيتي لتجنب الفوضى.
رد الفعل: "مكسيكو تحت النيران"
لم تكن وفاة "إل منشو" حدثاً عادياً، بل فجرت موجة عنف وصفت بالأعنف في العقد الأخير قاد المساعد اللوجستي "هوغو سيزار" (إل تولي) هجمات انتقامية، وعرض مكافأة قدرها 20 ألف بيزو مقابل كل جندي يُقتل، قبل أن يتم القضاء عليه هو الآخر في عملية منفصلة.
تسببت العملية وتبعاتها في مقتل 72 شخصاً (45 من الكارتيل، 26 من قوات الأمن، ومدني واحد)، وتم رصد 252 حاجزاً مرورياً وحرق مركبات ومتاجر في 20 ولاية مكسيكية، مما دفع السلطات لتعليق الدراسة في عدة مناطق.
تعليق الرئاسة
أشادت الرئيسة كلاوديا شينباوم بشجاعة القوات المسلحة، مؤكدة أن الدولة استعادت السيطرة على الطرق السريعة، بينما يترقب العالم الآن خارطة القوى الجديدة داخل "إمبراطورية جليسكو" بعد غياب مؤسسها.