رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عائلة شادي تبدع في صناعة الفوانيس رغم الحرب|فيديو

رمضان يضئ نابلس.. عائلة «شادي» تبدع في صناعة الفوانيس رغم الحرب|فيديو

مدينة نابلس
مدينة نابلس

عرض برنامج «رمضان القاهرة» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا تليفزيونيًا سلط الضوء على تجربة عائلة شادي منى في الضفة الغربية، والتي نجحت في تحويل صناعة فوانيس رمضان إلى طقس سنوي يجمع أفراد الأسرة حول هدف واحد: استقبال الشهر الكريم بروح من المحبة والإبداع، كاشفًا عن قصة بدأت قبل سنوات قليلة، لكنها سرعان ما تحولت إلى تقليد عائلي راسخ، يعكس تمسك الفلسطينيين بعاداتهم الرمضانية، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الصعبة التي تحيط بهم.

الحكاية في زمن الجائحة

تعود فكرة صناعة الفوانيس إلى عام 2020، مع انتشار جائحة كورونا التي عطلت سلاسل الإمداد وأوقفت استيراد الكثير من المنتجات، ومنها فوانيس رمضان، في تلك اللحظة، قررت العائلة في مدينة نابلس الاعتماد على الذات، والبحث عن بديل محلي يعوض غياب المنتجات المستوردة، كما استلهمت الأسرة فكرة الفانوس من النموذج التقليدي المصري، الذي ارتبط تاريخيًا بأجواء رمضان وطقوسه الروحانية، وقررت أن تصنع نسختها الخاصة، بلمسة فلسطينية تمزج بين التراث المحلي والهوية الرمضانية الجامعة.

وبحسب التقرير، لا تقتصر التجربة على مجرد عمل يدوي، بل هي عملية متكاملة تبدأ من الفكرة والتصميم، مرورًا باختيار المواد المناسبة، ثم التقطيع والتشكيل، وصولاً إلى التزيين بالألوان والزخارف الرمضانية، بينما يحرص شادي وأفراد عائلته على أن يحمل كل فانوس بصمة خاصة تميزه عن غيره، سواء من حيث النقوش أو الألوان أو العبارات التي تزينه؛ وتُنجز هذه المراحل في أجواء تشاركية، حيث يتقاسم الجميع الأدوار، من الكبار إلى الصغار، ما يعزز روح التعاون والانتماء داخل الأسرة.

تعب يتحول إلى فرحة

وأكدت العائلة، خلال التقرير أن صناعة الفوانيس تتطلب جهدًا ووقتًا طويلين، خاصة مع الحرص على الدقة في التفاصيل وجودة التنفيذ. لكن هذا التعب، كما تقول الأسرة، يتحول إلى متعة حقيقية عندما يتم إنجازه معًا، في أجواء مليئة بالبهجة والاستعداد الروحي للشهر الفضيل، فيما ترى العائلة أن العمل الجماعي يمنح التجربة بُعدًا إنسانيًا يتجاوز الجانب الحرفي، إذ يصبح كل فانوس شاهدًا على لحظات مشتركة وذكريات تُصنع داخل البيت قبل أن تضيء بيوت الآخرين.

وسط التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، لم تعد صناعة الفوانيس مجرد هواية عائلية، بل تحولت إلى مصدر فرح وربما دخل إضافي يساعد الأسرة في مواجهة أعباء الحياة، وتؤكد العائلة أن الفانوس ليس مجرد قطعة زينة تُعلق احتفاءً برمضان، بل هو حكاية تُروى، وذكرى تُصنع، ورسالة محبة تنتقل من يد إلى أخرى. فكل فانوس يحمل في طياته قصة كفاح وإصرار على صناعة الجمال رغم الصعوبات.

مدينة نابلس
مدينة نابلس

رمضان يُصنع بالأمل

في مدينة نابلس، تضيء فوانيس عائلة شادي منى ليالي رمضان، حاملة معها رسالة مفادها أن الفرح لا يُشترى بالمال، بل يُصنع بالإرادة والروح الجماعية، وبأيدٍ مفعمة بالمحبة، تستقبل العائلة الشهر الكريم عامًا بعد عام، مؤكدة أن التمسك بالتراث وصناعة البهجة داخل البيت هو أحد أشكال الصمود الثقافي والاجتماعي. وهكذا، يتحول فانوس بسيط إلى رمز للأمل، يضيء العتمة ويمنح القلوب دفئًا في ليالي رمضان المباركة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء