رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المفاوضات تحت الضغط.. توتر إيران وأمريكا بين التفاوض والتهديد|فيديو

الصدام الأمريكي الأيراني
الصدام الأمريكي الأيراني المرتقبة

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن المشهد السياسي والعسكري القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال يتحرك في إطار “المفاوضات تحت الضغط”، رغم التصعيد اللفظي والتحركات العسكرية التي توحي باحتمال توجيه ضربة وشيكة إلى طهران، وأن المؤشرات الحالية تعكس حالة شد وجذب محسوبة بدقة، تهدف إلى تحسين شروط التفاوض أكثر من كونها تمهيدًا لحرب شاملة في الوقت الراهن.

رسائل نتنياهو التصعيدية

أشار مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جاءت متزامنة مع تحركات عسكرية واجتماعات أمنية مكثفة داخل إسرائيل، ما منحها زخمًا سياسيًا وإعلاميًا كبيرًا، مشددًا على أن هذا التزامن لا يعني بالضرورة أن الحرب أصبحت وشيكة.

وأوضح أحمد عوض، أن إسرائيل تعتمد في استراتيجيتها على الجمع بين الضغط العسكري والتصعيد الإعلامي، لإيصال رسائل ردع قوية إلى إيران، وكذلك إلى الأطراف الدولية المعنية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، معتبرًا أن الحشد العسكري في هذه المرحلة يمثل ورقة تفاوضية أكثر منه استعدادًا فوريًا لمواجهة مفتوحة.

مفاوضات تحت الضغط

وبيّن مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن ما يجري حاليًا يمكن توصيفه بأنه “تفاوض بالقوة”، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي عبر استعراض قدراته العسكرية ورفع سقف التهديدات، وأن إسرائيل تحاول تكريس معادلة مفادها أن استمرار البرنامج النووي الإيراني وتطوير القدرات الصاروخية ودعم الوكلاء الإقليميين يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وبالتالي فإنها تلوّح بالخيار العسكري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات حقيقية على طاولة التفاوض.

ولفت أحمد عوض، إلى أن إسرائيل تبذل جهودًا واضحة لجعل الولايات المتحدة تتحمل العبء العسكري في حال اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لإيران، وأن تل أبيب تدرك حساسية أي مواجهة مباشرة مع طهران، وتسعى إلى ضمان دعم أمريكي سياسي وعسكري كامل قبل الإقدام على أي خطوة تصعيدية، وأن واشنطن بدورها تحسب حسابات دقيقة تتعلق بتوازنات المنطقة، وأسعار الطاقة، وانتشار قواتها في الشرق الأوسط، وهو ما يجعلها حريصة على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تخرج عن السيطرة.

أهداف أي تصعيد محتمل

وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن الهدف من أي تصعيد محتمل لا يتمثل فقط في توجيه ضربة عسكرية محدودة، بل في إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة؛ فإسرائيل، تسعى إلى ضرب المحاور التي تعتبرها مصدر إضعاف لها، سواء عبر تقليص النفوذ الإيراني الإقليمي أو عبر فرض قيود صارمة على البرامج النووية والصاروخية، وأن هذه التحركات تعكس تخطيطًا دقيقًا ومتوازنًا من مختلف الأطراف، بحيث يتم إبقاء الصراع ضمن سقف يمكن التحكم فيه، دون الوصول إلى مرحلة الحرب الشاملة.

الصدام الأمريكي الأيراني المرتقبة
الصدام الأمريكي الأيراني المرتقبة

واختتم الدكتور أحمد عوض، بالتأكيد على أن المنطقة تقف عند مفترق طرق حساس، حيث تتقاطع المصالح الدولية والإقليمية بشكل معقد، ورغم ارتفاع حدة الخطاب السياسي والعسكري، فإن المؤشرات حتى الآن لا تدل على قرار حاسم بخوض مواجهة واسعة، وأن الأطراف كافة تدرك كلفة الحرب الشاملة، سواء اقتصاديًا أو أمنيًا، ما يجعل خيار “التفاوض تحت الضغط” هو السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية، إلى حين اتضاح مسار المفاوضات وتوازنات القوى في الإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء