رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمريكيون يبيعون دمائهم لمواجهة غلاء المعيشة

التبرع بالدم
التبرع بالدم

بسبب الوضع الاقتصادي العالمي والأزمات المالية المتكررة شهدت الولايات المتحدة خلال العام الماضي ارتفاعاً ملموساً في عدد الأمريكيين من الطبقة المتوسطة الذين اضطروا لبيع بلازما الدم لتغطية نفقاتهم الأساسية، من الفواتير الطبية إلى شراء ملابس شتوية لأطفالهم، ورغم البيانات الرسمية التي تتحدث عن استقرار نسبي في الاقتصاد، كشفت تقارير أن أبناء الطبقة الوسطى يجدون أنفسهم مضطرين لبيع سوائل أجسادهم لتغطية النفقات الأساسية، من فواتير الكهرباء وصولاً إلى شراء معاطف الشتاء لأطفالهم.

 

طفرة مالية غير مسبوقة

 

تكشف الإحصاءات التي أوردتها شبكة NBC News عن طفرة غير مسبوقة في هذا القطاع؛ حيث حقق الأمريكيون العام الماضي نحو 4.7 مليار دولار من بيع البلازما، بزيادة تجاوزت 30% منذ عام 2022، ومع وجود أكثر من 1200 مركز في أنحاء البلاد، لم تعد هذه المراكز تقتصر على الأحياء الفقيرة، بل باتت تغزو الضواحي الراقية والمدن الجامعية أيضاً.

من جانبه، قال البروفيسور بيتر جاورسكي، من جامعة جورج تاون: "بينما تتركز 30% من ثروة البلاد في يد 1% فقط من الأسر، تلعب مدفوعات البلازما دوراً هادئاً وحاسماً في إبقاء الأسر المتوسطة فوق سطح الماء مالياً".

 

صناعة بمليارات الدولارات

تحولت الولايات المتحدة إلى "سوق جاذبة" لهذه الصناعة، حيث توفر 70% من إمدادات البلازما العالمية، وصدّرت ما قيمته 6.2 مليار دولار إلى الخارج في عام 2024، لتصنيع أدوية لعلاج حالات حرجة مثل الهيموفيليا والحروق والاضطرابات المناعية النادرة.

 

وفي حين أن التبرع بالبلازما في الولايات المتحدة يُسمح به حتى مرتين أسبوعياً، هناك آثار صحية محتملة تشمل الدوخة والكدمات والإرهاق، مع فقدان نحو 10% من حجم الدم لكل عملية تبرع، يمكن للجسم تعويضه خلال ساعات أو أيام. 

 

وتوضح شركات البلازما، مثل BioLife التابعة لشركة تاكيدا اليابانية، أن التعويض المالي يُمنح مقابل الوقت والجهد وليس البلازما نفسها، مع تقديم حوافز مثل زيادة المدفوعات أو نقاط يمكن استبدالها ببطاقات هدايا، ومع ذلك، يشير المتبرعون إلى أن المال يبقى الدافع الرئيسي، حيث تساعدهم هذه الأموال في مواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة بسرعة خاصة مع الأزمات المالية المتكررة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء