أصحاب الكهف.. مصطفى حسني يوضح مفهوم الاعتزال البناء وقت الفتن|فيديو
أكد الداعية الإسلامي مصطفى حسني، أن القرآن الكريم يقدم لنا نموذجًا واضحًا لفكرة الاعتزال الإيجابي من خلال قصة أصحاب الكهف، الذين اتخذوا قرار الابتعاد عن بيئة الفتنة حفاظًا على إيمانهم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا».
الأصل هو المخالطة
وأوضح مصطفى حسني، خلال تقديمه برنامج الحصن المُذاع على قناة ON، أن هذه الآية تؤسس لمفهوم مهم في حياة المؤمن، وهو أن الاعتزال قد يكون في بعض الظروف حصنًا يحمي الإنسان من الانزلاق في الفتن أو الذوبان في بيئة تستهين بالطاعة وتسخر من القيم، مشيرًا إلى أن القصة القرآنية لا تدعو إلى الهروب الدائم من المجتمع، بل تقدم حلًا مرحليًا عندما تصبح البيئة المحيطة خطرًا مباشرًا على ثبات الإنسان واستقامته.
وشدد مصطفى حسني، على أن الأصل في حياة المؤمن هو المخالطة الإيجابية للناس، والصبر على ما قد يتعرض له من أذى أو سخرية، مستندًا إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التفاعل مع المجتمع، وأن الإسلام لا يدعو إلى الانعزال التام، بل إلى الإيجابية والمشاركة والإصلاح، وأن هناك حالات قد تغلب فيها المعصية أو يشيع فيها الاستهزاء بالطاعة، وهنا يصبح الاعتزال المؤقت ضرورة لحماية القلب والدين، فالمؤمن مطالب بحفظ إيمانه أولًا، وإذا شعر أن بقاءه في بيئة معينة يضعف يقينه أو يدفعه إلى الخطأ، فإن الابتعاد عنها يكون تصرفًا حكيمًا لا ضعفًا.
اعتزال بناء لا سلبي
وأوضح مصطفى حسني، أن الاعتزال المقصود ليس انسحابًا سلبيًا من الحياة، بل هو اعتزال بناء، أي أن يكون للإنسان عالم خاص يحتمي به ويغذي فيه روحه وعقله، ضربًا أمثلة على ذلك بقراءة نافعة، أو ممارسة رياضة، أو صحبة صالحة تعين على الخير، أو الانشغال بعمل مفيد.
واستشهد الداعية الإسلامي، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك»، معتبرًا أن هذا التوجيه النبوي يضع إطارًا عمليًا للتعامل مع أوقات الفتن، حيث يركز الإنسان على إصلاح نفسه وضبط سلوكه بدل الانخراط في جدالات أو صراعات تزيد الأمر سوءًا، وأن بناء هذا العالم الخاص يمنح الإنسان مساحة أمان نفسي وروحي، ويعيد ترتيب أولوياته بعيدًا عن ضغط الأقران أو تأثير البيئة السلبية.
حماية من ضغط الأقران
كما استشهد مصطفى حسني، بقول سيدنا قتادة بن دعامة: «لا تجد المؤمن إلا في ثلاثة مواطن: في مسجد يعمره، أو بيت يستره، أو حاجة لا بأس بها»، موضحًا أن هذا الأثر يعكس توازنًا دقيقًا بين العبادة والعمل والخصوصية، وأن الاعتزال البناء يقي المؤمن من ضغط الأقران الذي قد يدفع البعض إلى التنازل عن مبادئهم طلبًا للقبول الاجتماعي، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الانحرافات تبدأ من الرغبة في مجاراة المحيطين؛ لذلك فإن وجود مساحات آمنة، سواء في البيت أو المسجد أو دائرة أصدقاء صالحين، يعد صمام أمان يحفظ الإنسان من الانزلاق.

واختتم الداعية مصطفى حسني، بالتأكيد على أن الاعتزال ليس هدفًا في ذاته، بل وسيلة لحماية الإيمان عند اشتداد الفتن، وأن المؤمن الواعي هو من يوازن بين المخالطة النافعة والاعتزال الضروري، فيحافظ على قلبه ويستمد قوته من صحبة الخير وذكر الله والعمل الصالح.
- # الإسلام
- # كرة
- # آفا
- # الطاعة
- # عمل
- # ضبط
- # الدين
- # مصطفى
- # فيديو
- # النبي
- # علي
- # القرآن الكريم
- # خطر
- # مارس
- # صلاح
- # مصطفى حسني
- # عكس
- # المخ
- # المشاركة
- # تعرض
- # برنامج
- # الخاص
- # الصبر
- # صراع
- # الهروب
- # البيئة المحيطة
- # العبادة
- # ثلاثة
- # لبن
- # كهف
- # عين
- # طالب
- # رنا
- # ضرب
- # سلوك
- # حماية القلب
- # الاجتماع
- # أنزل
- # التنازل
- # النبي صلى الله عليه وسلم
- # الداعية الإسلامي
- # أنس
- # برنامج الحصن
- # لقرآن الكريم
- # صراعات
- # وهم
- # قناة ON
- # مستند
- # العمل الصالح
- # مساحة
- # الخصوص
- # لهروب