رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هند الضاوي: مطالبة إيدي كوهين لمصر بتعويضات «ادعاء كوميدي»| فيديو

الإعلامية هند الضاوي
الإعلامية هند الضاوي

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن التصريحات الأخيرة للباحث الإسرائيلي إيدي كوهين حول مطالبة مصر بدفع 52 مليار دولار كتعويضات عن ممتلكات اليهود، لا تعدو كونها «تصريحات كوميدية» ومحاولة معتادة لإقحام اسم مصر في أي جدل سياسي أو إعلامي.

وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامجها "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، أن كوهين اعتاد التركيز على الشأن المصري بشكل مفرط، مؤكدة: «يستيقظ وينام وهو مشغول فقط بمصر».

استهداف متكرر لمصر

أشارت الإعلامية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها كوهين مثل هذه المزاعم، حيث سبق وأن تحدث مرارًا عن أموال وممتلكات اليهود في مصر وعدد من الدول العربية، مدعيًا أن على هذه الدول إعادتها أو دفع تعويضات ضخمة لإسرائيل، مضيفة أن هذه التصريحات لا تستند إلى أي مرجع قانوني أو اتفاقيات دولية يمكن أن تمنحها صفة الجدية، بل تأتي فقط في إطار السعي لإثارة الجدل عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

وأوضحت هند الضاوي، أن إيدي كوهين زعم أن ممتلكات اليهود الذين عاشوا في مصر حتى عام 1967 تُقدر بنحو 52 مليار دولار، معتبرًا أن القاهرة مطالبة بدفعها كتعويضات، مشدده على أن هذه الادعاءات غير واقعية، مؤكدة أن تقييم هذه الأرقام يتم بشكل عشوائي دون مستندات أو تقارير موثقة يمكن الاعتماد عليها.

مفارقة توراتية لافتة

في سياق نقدها لهذه التصريحات، أشارت هند الضاوي، إلى أن التوراة نفسها تروي قصة خروج اليهود من مصر بقيادة النبي موسى، حيث ورد في سفر الخروج أنهم استعاروا من المصريين ذهبًا وفضة وأواني وملابس قبل رحيلهم، فضًلا عن أن النصوص الدينية وصفت الأمر بأنه كان «نعمة في عيون المصريين»، وهو ما يجعل المفارقة أكثر وضوحًا، إذ إن الحديث عن «سرقة ممتلكات» مثبت في نص مقدس لدى اليهود أنفسهم.

لفتت هند الضاوي، إلى أن الوقائع التاريخية تثبت زيف الادعاءات التي يروج لها كوهين، حيث لم يكن لليهود في مصر ممتلكات منفصلة أو أصول يمكن المطالبة بها كتعويضات بعد مرور أكثر من نصف قرن، مؤكده أن مصر كانت وما زالت دولة تحتضن التنوع الديني والعرقي، وأن من غادرها من اليهود في تلك الفترة فعل ذلك في إطار سياسي مرتبط بالصراع العربي الإسرائيلي، وليس بسبب مصادرة ممتلكات أو انتهاكات ممنهجة.

محاولات لإثارة الجدل

شددت هند الضاوي، على أن مثل هذه التصريحات ليست سوى محاولة إعلامية لإثارة الجدل، خاصة في توقيتات معينة يسعى فيها البعض لصرف الأنظار عن قضايا حقيقية تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته في فلسطين، مبينه أن الرأي العام العربي بات أكثر وعيًا بمثل هذه الأساليب، ولم يعد يتعامل مع هذه التصريحات سوى باعتبارها مادة ساخرة تفتقر إلى المصداقية.

وأشارت هند الضاوي، إلى أهمية أن يكون هناك ردود إعلامية قوية تكشف حقيقة هذه المزاعم وتفندها بالأدلة التاريخية والدينية، حتى لا يتم تمرير مثل هذه الشبهات في أذهان المتابعين، مؤكده أن الإعلام المصري يقوم بدور مهم في مواجهة مثل هذه الأكاذيب، من خلال توضيح الحقائق وفضح المغالطات التي يسعى البعض لترويجها ضد الدولة المصرية.

الإعلامية هند الضاوي 
الإعلامية هند الضاوي 

خاتمة تؤكد الحقائق

اختتمت هند الضاوي حديثها بالتأكيد على أن مصر لا تنشغل بمثل هذه الادعاءات، وأن التاريخ كفيل بتفنيد الأكاذيب، قائلة: "تصريحات كوهين ما هي إلا «محاولة يائسة للبحث عن دور إعلامي»، مضيفة أن الحقائق على الأرض أقوى من أي ادعاء غير منطقي أو غير قانوني".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء