الشهابي: الحوار الوطني واستئناف دور مجلس الشيوخ طريق لتقوية الاستقرار|خاص
قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن ما تواجهه الدولة المصرية من تحديات استراتيجية غير مسبوقة، إقليميًا ودوليًا واقتصاديًا، يجعل من تعزيز الجبهة الداخلية وتماسك الصف الوطني مسألة أمن قومي من الدرجة الأولى، لا مجرد خيار سياسي.
وطالب الشهابي، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» الرئيس عبد الفتاح السيسي بتجديد الدعوة إلى رؤساء الأحزاب السياسية لحضور حفل إفطار الأسرة المصرية خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن هذه المائدة الوطنية الجامعة كانت تمثل رسالة قوة ووحدة إلى الداخل والخارج، وتجسد صورة الدولة المصرية المتماسكة القادرة على إدارة تنوعها السياسي في إطار من المسؤولية الوطنية.
كما دعا رئيس حزب الجيل، إلى عقد لقاء مباشر بين الرئيس السيسي ورؤساء الأحزاب والقوى السياسية، باعتبار أن الحوار المباشر مع القيادة السياسية يعزز الثقة ويقطع الطريق على الشائعات وحملات التشكيك، ويؤكد أن الدولة تعتمد الشراكة الوطنية كأحد أهم أدوات حماية الاستقرار الداخلي في مواجهة محاولات الاستهداف الخارجي.
وطالب رئيس حزب الجيل كذلك بإعادة انعقاد الحوار الوطني من جديد، مشددًا على أن استمرار قنوات الحوار المفتوح يمثل صمام أمان للدولة والمجتمع، لأنه يتيح مناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بشفافية، ويمنح القوى السياسية فرصة المساهمة في صياغة الحلول بدلًا من ترك الساحة لحالة الاحتقان أو الاستقطاب.
وأكد الشهابي أن استئناف الحوار الوطني في هذه المرحلة الحساسة سيبعث برسالة واضحة بأن مصر دولة قوية بشعبها ومؤسساتها، وقادرة على إدارة اختلافاتها داخليًا دون تدخل أو وصاية من أحد.
وفي سياق متصل، شدد الشهابي على ضرورة قيام مجلس الشيوخ بدوره الكامل وفق اختصاصاته الدستورية في مناقشة القضايا المصيرية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتباره أحد أهم أدوات الدولة في صناعة الرأي التشريعي الرصين وتقديم الدراسات العميقة التي تدعم متخذ القرار وتحمي المصالح العليا للوطن.
وأوضح أن تفعيل دور المجلس في هذه المرحلة يعزز منظومة صنع القرار ويضمن تعدد الرؤى والخبرات، بما يمنع الانفراد بالرأي ويحصّن الدولة من أي أخطاء قد تنعكس على الاستقرار العام.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن تفعيل هذه المسارات مجتمعة، دعوة الأحزاب إلى إفطار الأسرة المصرية، وعقد لقاءات مباشرة مع القيادة السياسية، واستئناف الحوار الوطني، وتفعيل دور مجلس الشيوخ، يمثل حزمة متكاملة لتعزيز الأمن القومي المصري، وترسيخ وحدة الجبهة الداخلية، وإرسال رسالة حاسمة بأن الدولة المصرية قادرة على مواجهة التحديات مهما تعاظمت، بفضل تلاحم قيادتها وشعبها وقواها الوطنية.
وفي سياق متصل، طرح الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال ضيافته في «برنامج في المساء مع قصواء» تساؤلًا مهمًا: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ وأجاب بأن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات جانبية غير رسمية تسهم في تخفيف التوتر.
فموائد الإفطار واللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي قد تشهد نقاشات سياسية هادئة، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.
الدردشة الرمضانية كمساحة لفهم الرسائل
أشار زهران، إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من "الدردشة السياسية" الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني، هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.
وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة، فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.

