رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعادة إحياء تمثال رمسيس الثاني.. إنجاز يعزز مكانة المنيا السياحية

تمثال رمسيس الثاني
تمثال رمسيس الثاني في الأشمونين

شهدت منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا إنجازًا أثريًا بارزًا، حيث انتهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة من أعمال ترميم وإعادة إقامة تمثال الملك رمسيس الثاني. 
ويأتي هذا المشروع تتويجًا لجهود علمية دقيقة بدأت بالكشف عن الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، ثم استكملت بأعمال الترميم والتركيب حتى إعادته إلى موضعه الأصلي أمام المدخل الشمالي للمعبد.

مواصفات التمثال وأهميته التاريخية

يبلغ ارتفاع التمثال بعد الانتهاء من أعمال الترميم نحو 6.7 متر، ويزيد وزنه على 40 طنًا، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويتكون من أربعة أجزاء رئيسية تشمل جسد التمثال الذي كان منقسمًا إلى نصفين، بالإضافة إلى قاعدة ضخمة مكوّنة من ثلاث كتل حجرية كبيرة، فضلًا عن الأساسات السفلية غير المنقوشة.

ويمثل التمثال قيمة تاريخية وفنية كبيرة، إذ يجسد أحد أبرز ملوك الدولة الحديثة، الذي ارتبط اسمه بالعديد من المشروعات المعمارية الضخمة والإنجازات العسكرية والدبلوماسية.
 وتعكس إعادة تركيب التمثال صورة أقرب إلى هيئته الأصلية، بما يسهم في فهم أعمق للعمارة الدينية والفن النحتي في تلك الحقبة.

مراحل الترميم وأعمال التدعيم

انطلقت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، وشملت خطة متكاملة للحفاظ على سلامة التمثال وضمان استقراره، تضمنت الأعمال فك الأجزاء التي كانت تعاني من ميول أو ضعف في التثبيت، مع تقوية الأحجار ومعالجة الشروخ والتلفيات الناتجة عن عوامل الزمن.

كما تم تنفيذ عمليات ترميم دقيقة وفقًا للتسجيلات العلمية والدراسات الأثرية السابقة، بما يضمن الحفاظ على أصالة القطعة الأثرية، وبعد الانتهاء من تدعيم الأجزاء المختلفة، أُعيد تركيب التمثال في موضعه الأصلي فوق الجزء السفلي، ليعود إلى مكانه التاريخي أمام المدخل الشمالي للمعبد.

نموذج ناجح للتعاون الدولي ودعم السياحة الثقافية

تمثل أعمال ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني نموذجًا مميزًا للتعاون العلمي البنّاء بين الخبرات المصرية والبعثات الأجنبية، حيث أسهم التكامل بين الجانبين في إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير الأثرية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تعزيز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا، بما يدعم جهود تنشيط السياحة الثقافية ويثري تجربة الزائرين. كما يعكس حرص الدولة على صون التراث الحضاري المصري وإبرازه بصورة تليق بعظمته ومكانته العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء