رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثورة الروبوتات البشرية على أعتاب سوق بقيمة تريليونات

أوبتيموس تسلا
أوبتيموس تسلا

شركة تسلا أطلقت روبوتها البشري أوبتيموس لتبشر بعصر جديد في عالم الروبوتات، ما يفتح الباب أمام تغيير جذري في الطريقة التي سيعمل بها البشر والآلات جنبًا إلى جنب، ويُظهر تحليل من بنك باركليز أن قيمة سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر تتراوح حاليًا بين 2 و3 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تنمو إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2035، قبل أن تصل إلى 200 مليار دولار بمجرد دخول الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي سوق العمل، وفقًا لتقديرات أخرى، وفي توقعات أكثر طموحًا، يرى خبراء مورغان ستانلي أن سوق الروبوتات قد تتجاوز قيمته 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050.

 

الجيل الثالث يتميز من أوبتيموس بقدرات شبيهة بالبشر، يعتمد على التعليم من خلال الفيديو، ويستطيع العمل لفترات تتراوح بين 8 و10 ساعات يوميًا، وقد تم بالفعل اختبار الروبوت في المصانع، خاصة في التعامل مع بطاريات السيارات، وهو ما يبرهن على إمكانياته العملية في بيئة العمل الحقيقية.

في أثناء مكالمة الأرباح للربع الرابع من 2025، أعلن إيلون ماسك أن أوبتيموس يمثل أولوية قصوى لشركة تسلا، مشيرًا إلى إعادة توظيف خطوط الإنتاج من سيارات طراز S وX في فريمونت لتجميع مليون وحدة من الروبوتات، واستعداد الشركة لاستثمارات ضخمة في هذا المجال تحسبًا لمستقبل تحويلي.

 

ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات طويلة الأجل 20 مليار دولار في عام 2026، لتشمل تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي، وإنشاء ستة مرافق جديدة، وتعزيز قدرات تصنيع أوبتيموس، ما يضاعف تقريبًا مستوى الإنفاق السابق للشركة.

السهم يظهر تداولًا عند حوالي 411.40 دولارًا مع نسبة سعر إلى ربحية مرتفعة تصل إلى 382.73 مرة، ما يشير إلى ثقة المستثمرين في المستقبل، رغم تراجع الإيرادات في قطاع السيارات الكهربائية.

 

 ويُعد دمج الذكاء الاصطناعي مع منصة السيارات الخاصة بتسلا، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية مع xAI، خطوة قد تضع الشركة في موقع الريادة عالميًا.

 

متوقع أن يؤدي استهداف أوبتيموس لأسعار تتراوح بين 20,000 و30,000 دولار للوصول إلى نطاق جماهيري واسع، إلى دفع تبني الروبوتات على نطاق واسع، بما في ذلك دمجها في سوق العمل، ما قد يعيد تشكيل الصناعات التقليدية بحلول عام 2030. 

ويراقب المستثمرون عن كثب أحجام الإنتاج المقررة في نهاية 2026، إذ يُتوقع أن يكون تأثير أوبتيموس في سوق العمل أكبر من أي تأثير سابق لمبيعات السيارات الكهربائية.

 

يعكس هذا الاكتشاف بداية حقبة جديدة، حيث يتحول الروبوت البشري من مشروع تجريبي إلى لاعب رئيسي في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي، ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية هائلة وتغيرات اجتماعية غير مسبوقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء