رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريد زهران: الرسائل المتضاربة تخلق ارتباكا سياسيا وتضعف الثقة|فيديو

فريد زهران
فريد زهران

قال الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن حالة الاحتقان والارتباك التي يلمسها في المشهد العام لا ترتبط فقط بالقرارات السياسية، بل بطبيعة الرسائل المتناقضة التي تصل إلى الرأي العام، وذلك خلال حواره في برنامج في المساء مع قصواء، الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي.

وأوضح زهران، أن المواطن يتلقى أحيانًا إشارات توحي بوجود انفراجة ومساحات أوسع للنقاش، بينما يرى في الوقت نفسه وقائع أو إجراءات تبدو في الاتجاه المعاكس، ما يخلق حالة من التباس الرؤية، وأن هذه الازدواجية تجعل من الصعب تكوين تصور واضح حول الاتجاه العام للسياسات.

انفراجات محدودة مقابل مؤشرات معاكسة

أشار زهران، إلى أن البعض يتحدث عن انفراجات في بعض الملفات، لكن في المقابل تبرز تساؤلات بشأن استمرار أو تجدد بعض الإجراءات التي تثير القلق، خاصة فيما يتعلق بملفات الحريات وقضايا الرأي، ولفت إلى أن غياب الإفراجات لفترات طويلة، أو تأخر معالجة بعض الملفات، يبعث برسائل لا تتسق مع حديث الانفتاح.

وأكد أن هذا التناقض الظاهري يدفع قطاعات من المواطنين إلى التساؤل: هل هناك رؤية واحدة تحكم المشهد، أم تعدد في مراكز اتخاذ القرار؟ وهل ما يحدث هو نتيجة تخطيط متباين، أم مجرد غياب للتنسيق في الرسائل الموجهة للرأي العام؟

تعدد الرؤى أم غياب الوضوح؟

وتابع زهران، أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المعلومات الدقيقة. فحين لا تتوفر بيانات واضحة، يبدأ الناس في تفسير الأحداث وفق انطباعاتهم الشخصية أو تحليلات غير مؤكدة، وأن هذا الوضع يفتح الباب أمام الشائعات والاجتهادات، ويحول النقاش العام إلى مساحة للتكهنات.

وأوضح أن المواطن العادي لا يستطيع قراءة ما يدور خلف الكواليس، وبالتالي يعتمد على ما يراه ويسمعه من إشارات متفرقة، قد تبدو أحيانًا متعارضة، وهذا بدوره يعمق الشعور بعدم الاستقرار أو التخبط، حتى لو كانت هناك رؤية متماسكة لم تُشرح بشكل كافٍ.

الحاجة إلى قواعد واضحة للعبة السياسية

شدد زهران، على أن أحد الحلول الجوهرية يتمثل في وضع قواعد واضحة ومعلنة تحكم المجال العام، بحيث يعرف الجميع ما هو مسموح وما هو محظور، وضرب مثالًا بتجارب دول تضع خطوطًا حمراء محددة في قوانينها، ما يجعل المسألة واضحة للجميع دون اجتهاد شخصي.

وأكد أن الدستور والقانون يجب أن يكونا المرجعية الأساسية في تحديد هذه القواعد، بحيث لا تبقى الخطوط الحمراء مسألة تقديرية أو مرتبطة بتفسيرات متغيرة، فوضوح القواعد يخلق بيئة مستقرة ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.

الشفافية في الفعاليات الثقافية والسياسية

وتطرق زهران، إلى أمثلة من المجال الثقافي، مشيرًا إلى أن غياب التفسير في بعض القرارات المتعلقة بالمشاركة في فعاليات كبرى، مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب، يثير تساؤلات إضافية، فحين يُقال إن جهة ما لم يُسمح لها بالمشاركة دون توضيح السبب، تتزايد علامات الاستفهام بدلًا من أن تتراجع.

وأضاف أن الشفافية لا تعني بالضرورة الاتفاق مع كل قرار، لكنها تمنح الأطراف المختلفة فرصة للفهم والتقييم الموضوعي، بدلًا من الانزلاق إلى التفسيرات الشخصية أو الاتهامات المتبادلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء